كيف تقصرّ عمرك ؟
12 يناير 2010
قبل عام مضى و وسط البطالة و الظروف النفسية السيئة التي كنت أعاني منها .. راودتني فكرة غريبة ، كنت حينها أرى أن كل شيء يمكن أن يقوم به الإنسان في حياته قد قمت به فعلاً و لم يعد هنالك شيء جديد يثير رغبتي بالبقاء… لم أكن أود الانتحار لأنني لم أكن قد فقدت عقلي بعد لكي أخسر آخرتي فوق خساراتي الدنيوية، و لكنني كنت أبحث عن تلك الوسائل التي تجعل عمر الانسان قصيراً !! لم أكن أرغب وقتها في الحصول على رأي ديني أعرفه تماماً فتوجهت إلى Yahoo answers.
طرحت سؤالي هناك : ما هي الطرق التي تجعل حياتنا أقصر ما يمكن دون أن ننتحر ؟ وصلتني بعض الإجابات و بعد عدة أيام نسيت الموضوع برمته .
بالصدفة كنت أراجع اليوم حسابي هناك على yahoo answers و قمت بقراءة المزيد من الاجابات التي لم أطلع عليها في ذلك الوقت .. حقيقة استمتعت بقراءتها .. و الكثير منها أضحكني .. مثل :
- ابحثي عن أفراد عصابة غاضبين .
- الانضمام الى الجيش أو إلى فريق الإطفاء .
- ممارسة الرياضات الخطيرة .
- تناولي الأطعمة الجاهزة ( junk food) و ماك دونالدز تحديداً ..
- كوني مدربة لأسد في السيرك .
- الإدمان على المشروب و المخدر وبالتالي التعرض لمختلف انواع الامراض التي تقصر العمر. الهيروين recommended .
- التدخين يجعل الطريق سالكاً لسرطان الرئة.
- الافراط في الطعام و بالتالي سأكتسب وزناً زائداً و سأكون معرضة لأمراض الشرايين و القلب و غيرها .
العديد منهم بينوا لي أن هكذا طلب احتيالي لا يمكن إلا أن يصنف تحت بند الانتحار .. و نصحوني بالتوجه إلى طبيب نفسي أو التطوع في الاعمال الخيرية و مساعدة الآخرين .. و إيجاد خطة مناسبة لأخرج نفسي مما أنا فيه .. بعض الخطوات التي تم طرحها كانت مؤثرة فعلاً في تخفيف الأزمة.
هنالك من وصفني بأنني شخصية فاشلة ضعيفة لا تستحق الحياة و “بالناقص مني” أو على حد تعبيرهم Go to hell..( أرى معهم كل الحق الآن .. و لو كنت في مكانهم لأجبت بنفس الطريقة )
الاجابات التي أعجبتني كانت :
- إننا نموت جميعاً .. ببساطة انتظري دورك و سيأتيك بالسرعة الكافية.
- إن كل ما نقوم به في حياتنا يصب في بحر الموت .. و بالتالي فإن الطريقة الأسرع لكي نموت هي أن نعيش.
استغربت من أنني طرحت سؤالاً كهذا ، أشفقت على نفسي قليلاً.. وتعلمت أن دوام الحال من المحال ومهما ضاقت علينا حلقات هذه الحياة فإنها لابد و أن تفرج في النهاية..الحمدلله أن تلك الحالة البائسة لم تستمر طويلاً..و إلا كنتو خسرتوني 8)





















12 يناير 2010 at 5:01 م
بعد هذه التدوينة تستطيعين القول أن مدونتك الأكثر روعة على الاطلاق
)
13 يناير 2010 at 8:30 م
بسمة عزيزتي….
شكراً لكِ ..
12 يناير 2010 at 5:32 م
الحمدلله ما استمرت هالحالة
كان راحت علينا وما شفنا هيك تدوينات مميزة ومتألقة
وتلامس كل شخص بكلماتها
عن جد كلامك صحيح وغالبيتنا مرقت عليه ظروف مماثلة لما ذكرتيه
بشكل أو بآخر
بس أنا عندي دائما قاعدة كنت إتذكرها دائما لما بتواجهني هيك ظروف وهي :
إرادتان لا تقهران إرادة الله وإرادة الإنسان وقول لحالي الله كريم ولابد أنوا أصل للي بدي ياه
والحمدلله ما في مرة صممت على شغلة إلا وحققتها وبنجاح
الإنسان لما بيكون عندوا ثقة بنفسه وإرادة على تحقيق شي
ما في شي بيوقف بوجهه
تحياتي ريم
ومن تميز لتميز
خسارة سورية وحلب ما تستغل إبداعاتك
13 يناير 2010 at 8:32 م
إرادة القرار .. هي الأعظم ..
مع أنو كتير صعب اتخذ قراراتي عادة
بس لما بتخذها بتكون حاسمة
شكرا لمتابعتك محمود
والله خجلتني بكلماتك
12 يناير 2010 at 8:16 م
لا اعتقد ان الي حظو بشع بالدنيا ممكن الموت يريحو يعني ا ممكن نموت ونعيش كابوس بشع و ما نصحى منو ابدا زي واحد نام وحلم بكابوس بضل يتعذب في
والموت ما بختلف كتير عن النوم مدام ارواحنا بتضل موجودة
فكرت بالموضوع قبلك ولقيت فش نتيجة هي هيك وبدها تنعاش
13 يناير 2010 at 8:34 م
على الأقل .. هيك عارفين ايش اللي جايينا
بعدين اذا متنا ما حدا رح يعرف شو رح يجيه
12 يناير 2010 at 10:22 م
الغالية ريم. الحمد لله ان تلك الافكار الغريبة قد دهبت دون رجعة … لاننا نحتاجك دائما معنا….
فىالكثير من الاحيان تمر علينا ظروف نجزم اننا لن نستطيع تجاوزها ولكن الله عظيم ورحيم…ينقدنا ونخرج اقوى من كل معركة فى هده الحياة….
…. اميرة القلب ريم دمت رائعة……
13 يناير 2010 at 8:36 م
وما اكثر معاركنا يا شهيناز
بتعرفي كل مالقيت اسمك ضمن التعليقات بنبسط
شكرا لاهتمامك عزيزتي
12 يناير 2010 at 11:24 م
فقط هي ثلاثة أيام وأنا اتابع هذه المدونة طرحك جد رائع
في كثير من الاحيان اشعر بالضيق لكن والحمدلله لم افكر في طريقة لأموت بسرعة
المضحك هنا أن بعض الامور التي اقترحها عليك الذين اجابوا على سؤالك
افعلها
وهذا جعلني ادرك ان هناك امور كثيرة تقصر اعمارنا
نعملها دون ان نعلم
13 يناير 2010 at 8:39 م
قائمة الاشياء اللي بتقصر العمر تطول .. و بالرغم من ذلك لا زلنا هنا
سعيدة بمتابعتك
13 يناير 2010 at 2:18 م
ربما لا تعتبر هذه الامور من الانتحار , ولكن بالطبع هي شيء خاطئ !! , الله امرنا بان نعتني باجسادنا لانها هدية منه لنا ونحن مستخلفون عليها !! , حسنا قد يبدو الامر كفتوى دينية (ربما هو كذالك ) فقد حرم الاسلام التدخين والخمر لانها مضرة بالصحة والخمر مضر بالعقل (او مذهب له) , على اي حال او مهما كانت ديانتك فانت تعرفين هذا الامر , اما بانسبة للماكولات المؤذية لم تكن موجودة منذ زمن ولم تظهر اي فتوى عليها , على كلن نحن نعلم ان هذا امر خاطئ ولكن نحاول ان نتناسى هذا الامر برمته بانه ليس انتحار !!! ولكنه كذالك ولكن بصيغة اخرى , حسنا اذا اردت ان تقصري عمرك امتنعي عن الاكل ببساطة !!!! , ربما يكون هذا الامر حسب تصنيفك (مقارنة بطرق تقصير عمرك) ليس انتحارا مع انه كذالك , اعلم انك تراجعت عن الفكرة على كلن هذه الافكار لا تبقى طويلا في اذهان من يملكون العقل (((واعتقد انك احداهم )))
تحية لك
ps : ابعدي هذه الافكار عن ذهنك بايمانك بعد ذالك ستبحثين عن طرق تساعدك على اطالة عمرك لمساعة اكبر عدد ممكن من الناس او تحقيق مشروعك الشخصي !!!!
13 يناير 2010 at 8:45 م
خالد .. بزيارتي لمدونتك الجميلة اكتشفت أشياء كثيرة تقصر العمر فعلاً نمر بها يومياً لو لم نتقبلها كما فعلت بتلك الروح الساخرة الجميلة ، على سبيل المثال لا الحصر : الجقجقة – المكاري
إننا تحت وطأة الاحباط تمر ببالنا افكارٌ متعددة قد تودي بنا لولا ذلك الضوء السماوي الذي يشع في قلوبنا مهما أظلمت حياتنا ..
تحياتي
14 يناير 2010 at 4:54 م
إنو يعني .. لك ريم من وين إجتك ها الفكرة الشيطانية؟؟ قال تقصير عمر قال..
الدنيا مافيه أحلى منها ..بحلوها ومرها حلوة..والإنسان بيمر بطلعات ونزلات كتيرة..وأحيانا بتخطر على بالي قصص بدي عمرين أو أكتر حتى حققها أو أوصل لعتبة من عتباتها..
بس ها الرد كتير عجبني وضحكني”- إننا نموت جميعاً .. ببساطة انتظري دورك و سيأتيك بالسرعة الكافية.”
تفاءلي فالقادم مذهل أكثر..
ودٌّ
14 يناير 2010 at 5:59 م
قد يستغرب البعض عندما يعلم بأن هناك من يفكر بتلك الطريقة التي أقل وصف
ممكن أن نمنحه إياها هو أنها طريقة سلبية يائسة فاشلة ..
ولكن إن أي منا معرض لما هو أشد من مجرد التفكير ألا وهو الشروع فعلا ً بالانتحار
والأسباب التي تدفعنا للتفكير بهذه الطريقة كثيرة لكن على الأغلب هناك دافع رئيسي
ومحرك أساسي هو الذي يبث فينا مثل هكذا أفكار ألا وهو العاطفة الغير محدودة ( الصادقة ) .
أنا عن نفسي لم أعد أستغرب ذلك إلا أنني عندما أشعر بانحراف في أفكاري فإنني أقوم
بإعادة صياغة للأمور وهو ما يحتاج لوقفة صادقة مع الذات في مكان ما لبعض الوقت .
ذات أحوال أشكرك من قلبي …
16 يناير 2010 at 1:28 م
مقال جميل بالتوفيق اختي ريم