منذ سنوات دخلت إلى سوق الأسهم عندما دخل إليها سائق التكسي و صاحب البقالة جنبا إلى جنب مع كبار المستثمرين ورفعت حينها شعار : “حط راسك بين الروس “ لأدرك فيما بعد أن رأسي كان المرشح الأوفر حظاً لكي يقطع من شرشه . ولكن لا بأس فقد كنت واحدة من كُثُر أصابهم ما أصابني . كسبت و خسرت وخسرت وخسرت ولكن مكسبي العظيم كان في تلك الخبرات التي أُغدقت علي.
- اي ريم شو اشتريتي اليوم
- والله اشتريت السهم الفلاني
هز رأسه بإيماءة ساخرة من جهلي حتى حسبته أحد الهوامير الخارج لتوه من بورصة داوجونز.
- له له هي عملة بتعمليها . سمعت أن السهم رح يعمل “ليميت داون “ بعد كم يوم بسبب أخبار عن تراجع أرباحه في الربع الثالث . روحي بيعي و عليكي بشراء سهم الغدر .
و أنفذ النصيحة ببلاهة صغار المستثمرين فالرجل بلا شك يعرف ما يقول لأراقب بعدها هبوط سهم الغدر إلى أبخس الأثمان و انعدام العرض على ذلك السهم الذي بعته قبل أيام . أما صاحبنا المضارب المعلم اياه ضيع جل رأسماله في السوق ولا زال يسدي النصائح الذهبية لمن تبقى من غشيمي السوق لتعم الفائدة القاضية !
تنوي شراء جهاز لابتوب جديد و تفكر في نوع جديد أيضا لأن الملل قد أصابك من الماركة التي تملكها .فتسأل كوكبة الخبراء التي تحيط بك . ليمدح كل منهم في النوع الذي يمتلكه ليس لفرط إعجابه بأدائه ولكن من مبدأ “ما حدا بيقول عن زيته عكر “ وكأن الشركة الفلانية تمنحه أرباحاً من تسويقه لمنتجها . ثم تتوكل على النصيحة الأكثر لمعاناً بعد أن تقع في الحيرة لأيام طويلة ، لتلتق بعد شهر زمان بذلك الخبير على باب الوكالة عند قسم خدمة ما بعد البيع و كلا منكما يحمل جهازه في يساره ليصارحك بالحقيقة المرة “هذه هي المرة الثالثة اللي بتنضرب فيها الموذربورد .. تورطت بها الجهاز !!!”
و أتذكر أيضاً عندما كنت أماً حديثة العهد و بين يدي طفل لم يتجاوز عمره الشهر يبكي و يصرخ في وجهي بسبب و أحيانا بلا سبب ، و كنت أقابل حينها خبراء الطفولة يحيطون بي و يلقون علي بوافر خبراتهم في مجال الأمومة بغض النظر إن كان هذا الخبير قد عاصر طفلا في حياته من قبل أو لم يفعل.
- عم يبكي يا اما جوعان يا اما موجوع يا اما بدو تغيير ! لا يوجد احتمال رابع أبداً .
- هل بدأتِ بإطعامه .. انا ابني طعميته كبة مشوية و كان عمره اسبوع ..يووو شو حبها !
- نيميه على بطنه منشان ما يتشردئ و في رواية أخرى نيميه على ظهره منشان ما يشوف كوابيس ! ولا تنيميه على جنب منشان ما ينطعج راسه ! يفضل أن تنيميه معلقا من أرجله !
- عطس ! مصيبة كبيرة ! أكيد بردان دفيه منيح منشان ما يبرد .. له له ليش هيك مانك شايفتيه أديش مشوب رح يفطس الولد شلحيه تيابه خليه يتنفس ! يوووو شو غشيمة !
فهل تأملت معي أننا نعيش في عالم يحتوي عددا لا يستهان به من الخبراء الذين لا يجيدون عملا إلا اسداء النصائح المجانية القاتلة ، و لا يهم أبداً إن طلبت النصيحة من أحدهم أو لم تفعل ، لأن مشروع الخبير في داخلهم يدفعهم إلى التبرع بهذا النوع من المعرفة التراكمية شئت أم أبيت . فهنيئاً لنا .
9 فبراير 2010 عند 1:53 صباحاً |
لك وين ما رحتي بتلاقي الفهايم معبيين الشوارع … و بس شافوكي عم تسألي أو تايهة شوي .. بصيرو بدهم يعملو معلميات و يتفهمنو و بيصرو خبراء بكل شي
ذكرتيني بزمانو بميل عن الانسان السوري بيفهم بالنجارة و الحدادة و الطب البيطرة و الصيدلة و الهندسة و بكل شي …
بس كلو كووووم و إرشادات نومة الطفل بكوم تاني خخخخخخخخ
12 فبراير 2010 عند 1:55 م |
حتى أنا !
ماشفتي كيف وصفتلك دوا عن خبرة و بكل ثقة
وصفتلك دوا مابعرف اسمه ولا شكل علبته حتى
9 فبراير 2010 عند 1:59 صباحاً |
كل يوم يقتل طفل جديد بمدينتي
غزة صرخات الارامل
غزة بيوت مدمرة
اطفال رضع للموت يذهبون
يسالون باي ذنب نقتل
ماذا اجيب اطفالي
هل نحن منبوذون بارضنا
انظروو الي اطفالي وهم يقتلون
لعل عيونكم تدمع
او قلب مسول يخشع
لعل صرخات امهاتهم تصل اليكم
لعل دمائهم الطاهرة البرئة تصل الي اعماق قلوبكم
تبا لكم هل تنظرووووووووووووووووووون هنا علي اطفالي وهم يذبحون علننا امام اعينكم
ولا تحركون ساكن بما اسميكم بعباد الشيطان
اين ذهبت القلوب اين ذهبت
9 فبراير 2010 عند 4:54 صباحاً |
غــــــــــزة بحيرة دم لن تحتفل الليلة!!!!!!!!!! :
أيتها الغالية غزة إن القلوب سائرة باتجاه ملاجئ الأيتام ودور العجزة الواقعة في سويسرا …
ريم :
عن الخبراء تحدثي ولا حرج فأغلبنا لا يجيد إلا النصح ولا أعفي نفسي فأنا باالنهاية عربي
وبالمناسبة من قلبي تحية الى الشعوب العربية ، شعوب الزعماء والأنبياء والمعصومين عن الزلل والأخطاء و و و ..
دنيا وعلينا السلام
9 فبراير 2010 عند 12:36 م |
هي الشغله اللي لح تجلطني
الكل فهمان والكل بيعرف
“انا برأي الشغله الاساسيه اللي عم تخلينا ما عن نتحرك الا للورا”
هي تعدي الناس على اختصاصات غيرهم
بالغرب كل شخص مختص بشي وما بيتدخل باختصاص غيرو
اما نحنا بتلاقي
الحداد بيفهم بالطب
والدكتور بيفهم بالهندسه
واستاذ الرياضيات بيدّرس تاريخ
واستاذ التاريخ بدّرس علوم
لا وشو كمان
اذا حدا مرض بقلك خدوه على الدكتور الفلاني
بتروحي لعندو بتلاقيه فاتح صيدليه
بس من العبقريه الزايده وخبرتو بالادويه صار دكتور
هههه
12 فبراير 2010 عند 1:59 م |
روق شوي .. مو محرزة الجلطة .. بعدين منخسرك
من وين بدك تلاقيها وللا من وين
9 فبراير 2010 عند 1:34 م |
انا فهيم اذا انا موجود:D
12 فبراير 2010 عند 2:00 م |
بكل تأكيد
9 فبراير 2010 عند 4:06 م |
الحقيقة توقفت عند تدونيتكِ كثيراً يا آنسة .. ريم … و بأسلوب لطيف و محبب وضعت يدك على أحد أهم أوجاع مجتمعنا … ما باليد حيلة … سوبر شعب .. رغماً عنا ..
تحية
12 فبراير 2010 عند 2:01 م |
وجودك هنا أخ وليد يعني لي الكثير .. شكرا لك
9 فبراير 2010 عند 7:24 م |
نحن بإختصار “شعب الله الحربووووء “
12 فبراير 2010 عند 2:02 م |
دعدوشة الدعاديش
نحن الشعب الحربوء و الفهيم و الخبير مابعرف بس ليش كل هالعلل عنا
تحية ود
15 فبراير 2010 عند 11:53 صباحاً |
كلام واقعي… واختيار موفق جدا وابداعي للعنوان… لتعم الفائدة… ما شاء الله


)))
ولي تعليق بسيط…
كثير من الكتاب يرصدون المشكلات في مجتمعاتهم وينتقدونها بصورة توحي أنها حصرية و مرتبطة بتلك المجتمعات…
فقط في سوريا
فتي الشعب المصري
الشعب الحربوء
ولكن لو دققنا النظر لوجدناها مرتبطة بالبشر على اختلاف أجناسهم وليست حصرية…
إنها السخرية من الهموم
…………………………………
المرة الأولى لي في مدونتك… وقرأت تدوينة واحدة قبل هذه
انطباعي الأولي ممتاز وها أنا اتحرك لأقرأ المزيد
أرجو ألا تزعجك تعليقاتي التي أعتقد أنها ستكون غزيرة
ويمكنك مطالعة مدونتي والمعاملة بالمثل
http://siraj3rd.blogspot.com