لنفترض أنك في أحد الأيام ضقت ذرعاً و نفذت كمية الصبر لديك من تلك التصرفات الخاطئة التي تدور حولك .. و لم تعد تستطيع أن تكتم غيظك و انزعاجك من أمر كنت تحتمله لطيب نفسك ..
فإن أول كلمة ستسمعها هي :
” ليش هيك صاير مابتتحمل نكشة ؟ “
على الرغم من أنك قضيت في التحمل وقتاً فاق قدرتك .. و على الرغم من أنه لم يتبق لديك أي مكان خال من النكشات ..
فالأخ الكبير المنحوس يجب أن يتحمل اخوه الصغير حتى لو أصبح الصغير بعرض الباب و ارتفاع الحائط..”معليش ماما هاد اخوك الصغير لازم تتحملو “
و الصديق عليه أن يتحمل “غلاظة” أصدقائه و “نقهم” المستمر حتى يحصل على لقب “صديق كفو “
وعلى الابن ان يتحمل نرفزة والديه صامتاً حتى لو أصبح هذا الابن في الخمسين من عمره خشية حصوله على تصنيف الابن الضال .
وهكذا تقضي عمرك كله على كلمة ” معليش .. اتحمل ”
فمهما تبدلت أدوارك في هذه الحياة ستجد نفسك دائما في اختبار تحمل جديد يفرض عليك من محيطك .
و لأن الحياة تمشي بهذه الطريقة منذ الأزل .. و لأننا دائما بحاجة إلى من يتحمل أخطائنا .. فعلى الأقل يجب أن نكون أكثر عدالة في عدم إلقاء اللوم على أولئك الذين ينفذ صبرهم في احدى اختبارات التحمل المنهكة . يجب أن لا ننسى أن هنالك طرفاً آخر قد بالغ في الضغط لدرجة تفوق الاحتمال.











