أرشيف ‘أفكار’ التصنيف

معليش..اتحمل

19 نوفمبر 2009

CARRYING_THE_LOADلنفترض أنك في أحد الأيام ضقت ذرعاً و نفذت كمية الصبر لديك من تلك التصرفات الخاطئة التي تدور حولك .. و لم تعد تستطيع  أن تكتم غيظك و انزعاجك من أمر كنت تحتمله لطيب نفسك ..

فإن أول كلمة ستسمعها هي :

” ليش هيك صاير مابتتحمل نكشة ؟ “

على الرغم من أنك قضيت في التحمل وقتاً فاق قدرتك .. و على الرغم من أنه لم يتبق لديك أي مكان خال من النكشات ..

فالأخ الكبير المنحوس يجب أن يتحمل اخوه الصغير حتى لو أصبح  الصغير بعرض الباب و ارتفاع الحائط..”معليش ماما هاد اخوك الصغير لازم تتحملو “

و الصديق عليه أن يتحمل “غلاظة” أصدقائه  و “نقهم” المستمر حتى يحصل على لقب “صديق كفو “

وعلى الابن ان يتحمل نرفزة والديه صامتاً حتى لو أصبح هذا الابن في الخمسين من عمره خشية حصوله على تصنيف الابن الضال .

وهكذا تقضي عمرك كله على كلمة ” معليش .. اتحمل ” :evil:

فمهما تبدلت أدوارك في هذه الحياة ستجد نفسك دائما في اختبار تحمل جديد يفرض عليك من محيطك .

و لأن الحياة تمشي بهذه الطريقة منذ الأزل .. و لأننا دائما بحاجة إلى من يتحمل أخطائنا ..  فعلى الأقل يجب أن نكون أكثر عدالة في عدم إلقاء اللوم على أولئك الذين ينفذ صبرهم في احدى اختبارات التحمل المنهكة . يجب أن لا ننسى أن هنالك طرفاً آخر قد بالغ في الضغط لدرجة تفوق الاحتمال.

“وعد رجال” !!

23 يونيو 2009

freefall

قديما قالوا : “الرجال عند كلمته” ، ولكن النسخة المطورة من “الرجال” اختلفت مواصفاتها القياسية في أيامنا هذه  بشكل واضح.

هلأ بيوعدك وبيعاهدك .

بتسأله : وعد شرف ؟ بيقلك اكييييد

“وشكلين ما بيحكي”

ممكن كتير يحلفلك مية يمين

وتصحى الصبح على ” كلام الليل يمحوه النهار” !!

والأعذار موجودة دائماً  جاهزة و مسبقة الصنع.

لاتنصدم كثيرا من زيف الوعود البراقة والعناوين الخطابية الرنانة ،

فقط البراميل الفارغة “تقرقع” بصوت مرتفع.

أحتار فعلاً  في تصنيف هؤلاء ،

فهم لا يحملون من صفة الرجولة سوى شكلهم الخارجي ، أو كما يقول نابليون :إنه ليس رجلا وليس امرأة، إنه لا شيء.

إنه كائنٌ يصر أن يسقط سقوطاً حراً من أعين المحيطين به !

العتب مرفوع !!

10 يونيو 2009

g24801111111111

  • الأم لابنها : ” ألو أهلين ابني..والله اشتقتلك.. شو ليش ما عما تجي تزورني؟ “
  • الصديق لصديقه : ” شو يعني اذا ما اتصلت فيك ما بتتصل ولا بتسأل؟”
  • الأخت لأخيها : ” ابني مريض من اسبوع هيك ما بتشق عليه ؟ “

هذا عتاب الأحبة ..

العتب:

هو محاولةٌ لاستجداء اهتمامٍ غيَر موجودٍ أصلاً عند الطرف الآخر، فلو وُجد حقيقةً لما لجأتَ إلى العتب.

ببساطة لا مبرر لعدمِ الاهتمام سوى عدمُ الاهتمام.

وقد تنجح استجداءات العتب في تحقيق مطالبك عن طريق إحراج الآخر أو استدرار عطفه و شفقته وفي حالات نادرة إثارة رغبته لتقويم تصرفه.

ولكنك فعليا لن تحصل على شيءٍ حقيقيٍ نابعٍ من رغبةٍ متأصلةٍ في الطرف الآخر. فعليا سوف تحصل على ما يُعرف بـ “فض العتب”.

حسناً.. لا بأس به .. و إن كان بلا لون أو طعم أو حتى رائحة.

هناك أشياءٌ لا يمكن المساومة عليها ..
فهي إما أن تكون موجودة بالأصل.. أو لا تكون !

ومن أدرك هذه  الحقيقة .. رَفَعَ العتب
وعلى قولة جورج وسوف “  مع اللي مابيـستاهل يا قلبي  شو نفع العتب؟! “

الاعتذار و مسرحية استهبال الآخر..

26 مايو 2009

internet images
- انا اسف
- اتمنى ان تتقبل اعتذاري
- لم أكن اتمنى أن اسبب لك أذى.

تلك هي غالبا الجمل المستخدمة في مسرحية “الاعتذار” المملة.

هل كان الفعل متعمدا مع سبق الاصرار و الترصد؟
هل كان كان الخطأ مرتبا و مخططا ؟
هل تصرفت بمحض ارادتك ام انك كنت مجبرا؟
هل كنت عاقلا مدركا لما تفعل . أم أنك كنت فاقدا لعقلك؟
إذا كانت الاجابة نعم في كل الاسئلة الواردة اعلاه..
فما هو المطلوب مني الآن إذاً ؟

أنا أتفهم قبول الاعتذارات من اشخاص أخطأوا بغير عمد .
ولكني لا اعلم ما معنى ان تخطئ متعمدا وان تكرر الاساءة
ثم تذيّل أفعالك بكلمة “انا آسف” !

مالذي يريده هذا المعتذر؟؟
إنه ببساطة يريد حبة سيتامول مسكنة لضميره الذي صحى بعد فوات الأوان.
يحتاج إلى صكوك غفران تخلصه من عقدة الذنب.
يطمح بأن ينظر إلى مرآته معجبا مزهوا بنفسه و بخصاله الكريمة.
يرغب في التخلص من احساسه بصغر افعاله و تأنيبه لذاته.

وانا علي أن اتقبل اعتذارا لا يفيدني بأية حال في أي شيء.
علي أن أهز برأسي معلنةً قبول الاعتذار في هذا المشهد المسرحي الاستهبالي.
علي أن ارسم تلك الابتسامة “المغفلة” في نهاية هذا المشهد
لكي أمنح بطل المسرحية بعضا من الراحة لضميره الذي ولد فجأة.

حسناً . سوف أقوم بدوري للنهاية في هذه التمثيلية
ولكنني فقط لا أجد أي قيمة لها.

لماذا نخطئ؟
و إذا أخطأنا متعمدين فما الفائدة من أن نعتذر
طالما أننا لم نقم بأي خطوة لتصليح أخطائنا سوى الاعتذار؟

قد يرى البعض ان هذه فلسفة قلب أسود لئيم..
نعم . جميلٌ جداً أن نعتذر.
ولكن الأجمل أن لا نخطئ بعمدٍ ثم نلجأ إلى الاعتذار.

جارنا السيد وحيد جداً في ذمة الله

25 مايو 2009

هرمت الجبال!

لم يكن هذا الخبر يمثل صدمة لأحد منا ، كنا نتوقع خبرا كهذا بين اليوم والآخر.

هو رجل مسن في أواخر الثمانين من عمره ، حالته الصحية كانت سيئة جدا، يعيش وحيدا تماما في هذه الغربة بالرغم من وجود أبنائه وإخوته معه في نفس البلد.

السيد وحيد جدا تزوج مرتين و انفصل عن زوجاته منذ زمن طويل ، وأنجب عددا لا بأس به من الابناء والبنات ، أغلبهم يعيشون معه في نفس البلاد التي تغرب فيها..

كنت ارى السيد وحيد جدا في بعض الاحيان مساءً . يجر خطواته بتثاقل بالغ إلى المسجد المجاور لمنزلنا . يكاد لا يرى طريقه ولا يميز الاشخاص من حوله كثيرا.

إنه رجل صامت لا يتفوه بالكثير من الكلمات ، ويرسم ابتسامة شفافة على وجهه باستمرار ، ابتسامة بيضاء ولكنك ترى من خلالها بسهولة مدى التعب والألم  الذي يعيشه هذا الشيخ الكبير .

منذ اشهر طويلة عانى السيد وحيد جدا من ازمة صحية وتدهورت أحواله وأقعده المرض.

كنت افكر دائما  أين هم أولاده  ولماذا تركوه ليعيش بمفرده
بحالته السيئة هذه ؟

أين هم اخوته الذين عرفوا بأحوالهم المادية الممتازة ؟

أين هم احفاده؟

هل يعقل أنه لا يوجد أحد  ليجلس مع هذا الرجل المريض  فيعينه على قضاء امره.

ألم يتمكن أحد منهم من استضافة هذا الشيخ المسن في أواخر أيامه ؟

ألم يستدر رحمة أحدٍ من ابنائه واخوته..

أي قسوة تلك التي ملأت قلوب البشر؟

لم يكن خبر وفاته هذا الصباح  مؤلما جدا لأهله وذويه .

العزاء كان أشبه بزيارة عائلية ، لم يحتوي على أي مظهر من مظاهر الحزن .

لم يبكيه أحدٌ منهم..

لقد كان هذا الشيخ الكبير شوكة عالقة في ضمائرهم استراحوا منها الان.

اللهم ارحم جارنا واغفر له…

أنفلونزا الرسائل المزعجة

21 مايو 2009

sms2

تك تك .. تك تك .. مسج

بلهفة معدومي  الأمل أمثالي ..

وبقلب راضٍ بقضاء الله و قدره ..

أتقدم نحو هاتفي المتحرك ..

اقرأ المعوذتين.. ربي أسألك رد القضاء و أسألك اللطف فيه

أفتح القفل .. يا إلهي code not accpeted

أكرر المحاولة .. سليمة هذه المرة ..

1 رسالة جديدة

فتح ..

ولكن..

لا جديد كالعادة ..

  • تنزيلات وعروض خاصة في كل المحلات التي لا تهمني :?
  • تشكيلة الشتاء 8-O الجديدة في دبنهامز !!  ((نحن في شهر مايو  ))
  • اشتر عشرة على الشجرة  واحصل على واحدة مجانا .. العرض مذهل سارعوا قبل نفاذ الكمية !!
  • عروض جديدة من اتصالات .. تكلموا مع اقاربكم في أنحاء الكرة الارضية  بتخفيض مغر 0.2 %  :-x
  • بادر بالاشتراك  في خدمة الـ ((   )) .. التسجيل مجاني .. تخضع لرسوم الإيجار الشهري !! (( الرسوم عبارة عن رقم مكون من ثلاث خانات ))
  • لقد ربحت شليون دولار في المسابقة اللي عمرك ما شاركت فيها  وعليك الاتصال بالرقم 700090000000 في ما وراء البحار لتأكيد معلوماتك !!  :-|
  • عملية سحب نقدي ورصيدك الحالي قريب من الصفر icon_surprised
  • لقد حان موعد تجديد اشتراككم .. يرجى تسديد الرسوم قبل شهر من تاريخ هذه الرسالة..  (( الله يبشركن بالخير ))
  • توقع الفائز في مباراة نهائي كأس بوركينا فاسو القومي و أرسل الرقم 1 لتربح تذكرة مجانية لحضور المباراة !!!!   :evil:
  • و رسالة آخر موضة .. نحن ننوي افتتاح متاجرنا الجديدة .. سمينا بنفسك!!!!  ((ان شاء الله عمركن ما تتسموا))
  • والباقي هي رسائل المكالمات التي لم يرد عليها  ..

هل يوجد طريقة أوقف بها هذا السيل من الرسائل المزعجة التي تقلق راحتي ؟؟

إنها تعذبني .. إنها تدمر أعصابي

أصبحت امنيتي ان استلم رسالة من بني البشر

حتى لو كان مضمونها ذم و قدح و تشهير

هاتفي المتحرك مصاب بمرض أنفلونزا الرسائل المزعجة  icon_cry

أريدُ حلاً !!