بداية العام الدراسي دموع و بكاء

بدأ العام الدراسي منذ أسبوعين تقريباً ، و بدأت فعالياته في المحلات التجارية و في المكتبات ، و انهمك الجميع في التحضير لهذا الحدث الذي ترتكز عليه حياة شريحة كبيرة من المجتمع و هم طلاب المدارس .

منذ اليوم الدراسي الأول بإمكانك أن تلاحظ عدد الأطفال المتوافدين إلى المدرسة و الذين يجرون أرجلهم جراً إلى المدرسة كمن يساق إلى عقوبته ، وجوه باكية ، دموع ، استغاثات ، خاصة لطلاب المرحلة الأولى من الروضة و المرحلة الابتدائية الأولى . كل هذا يعود بي إلى ذكريات طفولتي ، فلم أكن أفضل حالاً عن هؤلاء الذين يعبرون عن استيائهم و امتعاضهم من العودة إلى المدارس إلا أنني كنت أجبن من التعبير عن مشاعري بطريقتهم في البكاء و كنت أكتم بكائي إلى أن أصل إلى سريري ليلاً فأبكي على راحتي خاصة و أنني كنت أعلم يقيناً أن لا مفر من هذه العقوبة اليومية.

لماذا لا يحب الأطفال المدرسة ؟

لماذا لا يحب الأطفال المدرسة ؟ ومتى سيذهب أطفالنا إلى مدارسهم و هم سعداء ؟ إن الموضوع يتعدى الاستيقاظ باكراً في الصباح ، أو الابتعاد عن الأهل ، او الخروج من جو اللعب إلى جو المذاكرة و المسؤولية ، و لكن الموضوع يتعلق بالعملية التعليمية التي تمارس على أطفالنا و من يقود هذه العملية أيضاً من مدرسين و مشرفين على هؤلاء الأطفال .

لا يمكن للطفل أن يجد معلمة محبة و لطيفة  و صبورة و أن يكره المدرسة ، لا يمكن له أن يجد في المدرسة جواً أليفاً  و ودياً و يكرهها ، إنهم لا يحبونها لما يجدونه من قسوة و صراخ و عصبية من قبل المعلمين و المعلمات ، حيث يصبح الصف بيئة مثالية يفرغ فيها المعلم عقده و شحنات غضبه على هؤلاء الصغار .

ساعات دوام طويلة تمتد حتى الساعة الثالثة و أحيانا حتى الرابعة عصراً ، واجبات كثيرة ، امتحانات طوال أيام السنة ، و علاقة التحدي و الندية  التي يبنيها المعلم مع تلاميذه تفقد المدرسة أي جو ودي ممكن ، كل هذا يحرم هؤلاء الصغار من الاستمتاع بطفولتهم و أجمل مراحل حياتهم ، فيومي المتعة هما الجمعة و السبت فقط لا غير هذا في حال لم يكن يوم الأحد يحمل امتحاناً أو مكدساً من الواجبات . 

إدارة خاطئة

أما  وزارات التربية و التعليم  فلا زالت منهمكة في تطوير المناهج و تغيير أشكال الكتب و ألوانها و محتوياتها ، و توظيف الخبراء و المستشارين و تنسى أن تدرب المسؤولين عن هذه العملية التربوية و أساسها على التعامل مع الفئات العمرية الصغيرة ، فلا يمكن لنا أن نربي جيلاً يحب التعليم و يهتم به إذا كان الطفل يكره المدرسة و القائمين عليها .

بالتأكيد شاهد الكثيرون منكم الفيديو الذي تم نشره عبر صفحة خاصة على الفيس بوك عن المعلمتان اللتان تم تصويرهما أثناء معاقبتهم لمجموعة من طلاب المرحلة الابتدائية الأولى ، حيث تتبارى كل واحدة  منهن بفنون الضرب وسط مشهد رعب الأطفال و بكائهم و استغاثاتهم ، و هذه حالة من حالات كثيرة لم يتم تصويرها تحصل في مدارسنا ولا يدري عنها أحد . فأي تطوير لمناهج التعليم قد يحمل خيراً إذا كان القائمون على العملية التعليمية يفتقدون لمبادئ التعامل البشري .و بعدها نتساءل لماذا لا يحب أطفالنا المدرسة و يعتبرونها عقوبة يومية .

من هنا تحية لكل معلم و معلمة يتحلى بالصبر و اللطف و يهدف إلى تحبيب طلابه بما يعلمهم ..

رمضانيات

3 سبتمبر 2010

فلكلور الدراما

في أيام رمضان الأولى كنت منشغلة عن ما يتم عرضه من دراما سورية ، إلا أن أكثر ما جذبني من خلال متابعتي المتفرقة كان مسلسل تخت شرقي  ، و مسلسل ما ملكت أيمانكم  بالإضافة إلى مسلسل أبو جانتي . هذه تقريباً أكثر المسلسلات التي أثارت سخط الكثيرين و اعتراضاتهم بحجة جرأة ما  يتم عرضه و عدم وجوده فعلياً على أرض الواقع السوري مع أن المتابع لصفحات عكس السير و سيريانيوز و الحوادث المتتالية اليومية يؤكد أن في الواقع ما هو أسوأ بكثير . و لكن و ككل رمضان يصبح الحديث عن الدراما السورية فلكلوراً جاذباً للجميع حتى أن أحد العلماء الأفاضل قد أبدى استيائه من عرض مسلسل ما ملكت أيمانكم بعد يومين فقط من عرضه ثم سحب اعتراضه بعد ذلك ..

سفر

عشت رمضان هذا العام في أربع دول مختلفة ، فمع بدايته كنت في طريق عودتي من تركيا و أكملته في سوريا و من ثم في البحرين لمدة يوم واحد و ها أنا الآن في أبوظبي. و قد توقفت في البحرين لمدة يوم واحد بعد أن قادني سوء حظي إلى اختيار طيران البحرين لينقلني من حلب إلى أبوظبي على أن تتوقف الرحلة لمدة ساعة واحدة فقط في مطار البحرين قبل أن تواصل إلى أبوظبي ،  و بعد وصولي إلى مطار البحرين كما هو مخطط  تفاجئت بأن رحلة أبوظبي تم إلغاؤها دون إعلامنا لعدم اكتمال عدد الركاب ( على مبدأ باصات النقل الداخلي الهوب هوب الذي لا يتحرك قبل أن يكتمل عدد ركابه ) ، و كان علينا أن ننتظر الرحلة القادمة بعد أكثر من 14 ساعة ، فتم نقلنا في حافلة لنقل العمال و زجنا في أحد فنادق المنامة ذات النجمة الواحدة لأقضي هناك يوماً من أسوأ أيام حياتي  بسبب شركة لا تحترم اسم المملكة التي تحملها .. مملكة البحرين ، إن كان أحدكم يفكر باختيار طيران البحرين فعليه أن يجهز نفسه للمفاجآت .

شياطين و أرواح شريرة

كنت دوماً ضد فكرة الانتقام لأي سبب كان ، و كنت أزعم أن الانتقام ليس إلا مشاعر كراهية تنغص على المرئ عيشته ولا ترمم شيئاً من كسوره النفسية التي عانى منها  في أي حال ، هذا كان كلامي على الورق فقط  فالواقع أمر مختلف تماماً . فقد سنحت لي إحدى الفرص في رد صاعٍ صغير لشخص  حكمني الله في أمر بسيط من أموره ، و بعد جدال طال بيني و بين نفسي قررت أن أشفي غلي و شعرت للحظة بتلك النشوة الكاذبة التي يمنحنا إياها الانتقام و أدركت أن الشياطين المصفدة في رمضان بريئة تماماً من روحي الشريرة بالفطرة .

كل رمضان و أنتم بخير

my-moblie-1-06-2009-0255-4a506a9953f48 1826.imgcache
545446 594471 36247163430a6e716870f4dcf43edc88c00104cd IMG_0060

تزامناً مع تدوينة ناسداك عن ظاهرة أطفال الرصيف كنت أفكر في الكيفية التي يمكننا بها كـ “أفراد” مدّ يد العون لتلك الفئة باعتبارهم يقعون ضمن حدود مسؤوليتنا الاجتماعية .

عددٌ كبيرٌ من هؤلاء الاطفال لا أهل لهم و يعملون لدى جهة تقوم بتشغيلهم للحصول على المبالغ التي يكتسبونها جراء التسول. وبالتالي فإن قدرًا يسيراً من تلك المبالغ قد يصل  وقد لا يصل إليهم .

القسم الآخر منهم يعملون فعلاً لإعالة أسرهم وهؤلاء يحتاجون لكل قرش يحصلون عليه.

ولكن الحقيقة المرة أن هؤلاء الأطفال سواءً حصلوا على المال أو لم يحصلوا عليه فإنهم لا يمتلكون أي نوع من مباهج الحياة التي يمتلكها أي طفل آخر . تلك المبالغ التي يحصلون عليها تذهب لقوتهم و قوت عائلاتهم .. وأعني بكلمة القوت الشيء اليسير من طعام و شراب و ملبس و مسكن يبقي الانسان على قيد الحياة .

في الغالب ستتمكن من إيجاد طفل أو اثنين منهم في طريقك اليومي إلى عملك او جامعتك أو مدرستك او سائر مشاويرك. ناده و اسأله عن اسمه وتعرف عليه. قل لنفسك أنا سأكون مسؤولا منذ هذا اليوم عن منح هذا الطفل القليل من البهجة التي لا يعرف شكلها  و سأبذل مافي وسعي “ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها “.

هل فكرت يومًا كيف يمكن لـ لعبة أن تفرح قلبًا صغيرًا  من قلوبهم البائسة؟
قد يجد البعض منا فكرة شراء لعبة لطفل من أطفال الشوارع أمرًا صعبًا على نفسه على الرغم من أنني لا أطلب منك شراء لعبة من Gifty أو من Spacetoon حيث أن الالعاب محلية الصنع منتشرة في الدكاكين و أكبر لعبة لا يتجاوز سعرها 75 ليرة و هنالك ألعاب بسيطة تبدأ من 15ليرة .

ولكن إذا كنت أبًا أو أمًا اوكان في محطيك أطفال من أقاربك فإن الأمر سيكون سهلا فعلا .. بإمكانك استثمار الألعاب و الملابس التي لم تعد مستخدمة  و التي لا زالت بحالة جيدة . (لا أعني هنا  المتكسر أو المهترئ منها )

عندما تقوم بشراء سندويشات مختلفة أو فطائر أو حلويات وتذهب بها إلى عائلتك اشتر قطعة أو اثنتين اضفايتين و ضعهما في كيس منفرد لكي تعطيها لأول من تصادفه منهم ..لن تشكل عبئاً عليك و لن تشعر بثمنها. (شيبس – بسكويتات – سكاكر – شوكولاتة  بإمكانك أن تدرجها مع القائمة أيضاً)

لمشجعي فكرة المساعدة المالية أمثالي بإمكانك ان تحتفظ بالنقود المعدنية من الفئات 5-0-15-25 في متناول يدك .. في تابلو السيارة او في جيبك لكي لا تفكر كثيرا عندما يمروا من أمامك “يا ترى معي فراطة\فكة”.

ماذا لو كنت صاحب عمل ؟ بإمكانك تدريب الكبار منهم في أعمال تتناسب مع قدراتهم و أعمارهم .

إذا لم تستسهل أي فكرة مما ورد اعلاه فلا بأس من “قول معروف و مغفرة “.. مازحهم .. لاطفهم ..على الاقل ابتسم لهم ..

أرجوك ..
لا تسخر منهم ..ولا تهينهم ..ولا تنهرهم بغضب والتمس للمزعجين منهم عذراً.. لأن ظروفهم القاسية تدفعهم أحيانا إلى الإلحاح المزعج فاصطبر عليهم.

هل لديك أفكار أخرى؟؟ أتمنى أن تشاركنا بها ..

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 388 other followers