أرشيف ‘مجتمع’ التصنيف

أطفال الرصيف .. أفكار قد تدخل الفرح إلى قلوبهم

14 سبتمبر 2009
my-moblie-1-06-2009-0255-4a506a9953f48 1826.imgcache
545446 594471 36247163430a6e716870f4dcf43edc88c00104cd IMG_0060

تزامناً مع تدوينة ناسداك عن ظاهرة أطفال الرصيف كنت أفكر في الكيفية التي يمكننا بها كـ “أفراد” مدّ يد العون لتلك الفئة باعتبارهم يقعون ضمن حدود مسؤوليتنا الاجتماعية .

عددٌ كبيرٌ من هؤلاء الاطفال لا أهل لهم و يعملون لدى جهة تقوم بتشغيلهم للحصول على المبالغ التي يكتسبونها جراء التسول. وبالتالي فإن قدرًا يسيراً من تلك المبالغ قد يصل  وقد لا يصل إليهم .

القسم الآخر منهم يعملون فعلاً لإعالة أسرهم وهؤلاء يحتاجون لكل قرش يحصلون عليه.

ولكن الحقيقة المرة أن هؤلاء الأطفال سواءً حصلوا على المال أو لم يحصلوا عليه فإنهم لا يمتلكون أي نوع من مباهج الحياة التي يمتلكها أي طفل آخر . تلك المبالغ التي يحصلون عليها تذهب لقوتهم و قوت عائلاتهم .. وأعني بكلمة القوت الشيء اليسير من طعام و شراب و ملبس و مسكن يبقي الانسان على قيد الحياة .

في الغالب ستتمكن من إيجاد طفل أو اثنين منهم في طريقك اليومي إلى عملك او جامعتك أو مدرستك او سائر مشاويرك. ناده و اسأله عن اسمه وتعرف عليه. قل لنفسك أنا سأكون مسؤولا منذ هذا اليوم عن منح هذا الطفل القليل من البهجة التي لا يعرف شكلها  و سأبذل مافي وسعي “ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها “.

هل فكرت يومًا كيف يمكن لـ لعبة أن تفرح قلبًا صغيرًا  من قلوبهم البائسة؟
قد يجد البعض منا فكرة شراء لعبة لطفل من أطفال الشوارع أمرًا صعبًا على نفسه على الرغم من أنني لا أطلب منك شراء لعبة من Gifty أو من Spacetoon حيث أن الالعاب محلية الصنع منتشرة في الدكاكين و أكبر لعبة لا يتجاوز سعرها 75 ليرة و هنالك ألعاب بسيطة تبدأ من 15ليرة .

ولكن إذا كنت أبًا أو أمًا اوكان في محطيك أطفال من أقاربك فإن الأمر سيكون سهلا فعلا .. بإمكانك استثمار الألعاب و الملابس التي لم تعد مستخدمة  و التي لا زالت بحالة جيدة . (لا أعني هنا  المتكسر أو المهترئ منها )

عندما تقوم بشراء سندويشات مختلفة أو فطائر أو حلويات وتذهب بها إلى عائلتك اشتر قطعة أو اثنتين اضفايتين و ضعهما في كيس منفرد لكي تعطيها لأول من تصادفه منهم ..لن تشكل عبئاً عليك و لن تشعر بثمنها. (شيبس – بسكويتات – سكاكر – شوكولاتة  بإمكانك أن تدرجها مع القائمة أيضاً)

لمشجعي فكرة المساعدة المالية أمثالي بإمكانك ان تحتفظ بالنقود المعدنية من الفئات 5-0-15-25 في متناول يدك .. في تابلو السيارة او في جيبك لكي لا تفكر كثيرا عندما يمروا من أمامك “يا ترى معي فراطة\فكة”.

ماذا لو كنت صاحب عمل ؟ بإمكانك تدريب الكبار منهم في أعمال تتناسب مع قدراتهم و أعمارهم .

إذا لم تستسهل أي فكرة مما ورد اعلاه فلا بأس من “قول معروف و مغفرة “.. مازحهم .. لاطفهم ..على الاقل ابتسم لهم ..

أرجوك ..
لا تسخر منهم ..ولا تهينهم ..ولا تنهرهم بغضب والتمس للمزعجين منهم عذراً.. لأن ظروفهم القاسية تدفعهم أحيانا إلى الإلحاح المزعج فاصطبر عليهم.

هل لديك أفكار أخرى؟؟ أتمنى أن تشاركنا بها ..