معليش..اتحمل

19 نوفمبر 2009

CARRYING_THE_LOADلنفترض أنك في أحد الأيام ضقت ذرعاً و نفذت كمية الصبر لديك من تلك التصرفات الخاطئة التي تدور حولك .. و لم تعد تستطيع  أن تكتم غيظك و انزعاجك من أمر كنت تحتمله لطيب نفسك ..

فإن أول كلمة ستسمعها هي :

” ليش هيك صاير مابتتحمل نكشة ؟ ”

على الرغم من أنك قضيت في التحمل وقتاً فاق قدرتك .. و على الرغم من أنه لم يتبق لديك أي مكان خال من النكشات ..

فالأخ الكبير المنحوس يجب أن يتحمل اخوه الصغير حتى لو أصبح  الصغير بعرض الباب و ارتفاع الحائط..”معليش ماما هاد اخوك الصغير لازم تتحملو ”

و الصديق عليه أن يتحمل “غلاظة” أصدقائه  و “نقهم” المستمر حتى يحصل على لقب “صديق كفو ”

وعلى الابن ان يتحمل نرفزة والديه صامتاً حتى لو أصبح هذا الابن في الخمسين من عمره خشية حصوله على تصنيف الابن الضال .

وهكذا تقضي عمرك كله على كلمة ” معليش .. اتحمل ”👿

فمهما تبدلت أدوارك في هذه الحياة ستجد نفسك دائما في اختبار تحمل جديد يفرض عليك من محيطك .

و لأن الحياة تمشي بهذه الطريقة منذ الأزل .. و لأننا دائما بحاجة إلى من يتحمل أخطائنا ..  فعلى الأقل يجب أن نكون أكثر عدالة في عدم إلقاء اللوم على أولئك الذين ينفذ صبرهم في احدى اختبارات التحمل المنهكة . يجب أن لا ننسى أن هنالك طرفاً آخر قد بالغ في الضغط لدرجة تفوق الاحتمال.

9 تعليقات “معليش..اتحمل”

  1. AHMAD.Z Blog Says:

    معظمها بيصير مع اي شخص ..

    وأنا عماقرا هالتدوينة… حسيت بوجع ترى

    بس قلت… معليش يا صبي .. تحمل😀

    مشكلة مجتمعنا… بدو يفرض علينا نمارس دور الضحية … بدون ما يتم الاعتراف بأنو نحنا عمنمارس دور الضحية ..🙂

  2. m7ammad Says:

    امور طبيعية تحصل مع الجميع من الناس ومتقطفات يومية من الحياة اليومية
    مع لذة في قراءة الموضوع ,,
    مقالة رائعة بالفعل ..

  3. حسن Says:

    شنو نقدر نقول غير نصبر و الاجر على الله ..

  4. BASMA Says:

    طيب ولي مش قادر يتحمل أكتر من هيك . وخلص مخزون الصبر عندو

    بيقولوله : معلش اتحمل

    • ريـــم Says:

      اللي خلص مخزون صبره .. يسأل نفسه ليش انا صابر؟؟
      فإذا وجد مبررات لصبره فعليه أن يستمر فيه
      وإذا لم يجد .. بإمكانه أن يفكر في “الثورة ”🙂

  5. Waseem Says:

    صباح الخير ..

    المقارنات يجب أن تكون موضوعية أو متكافئة الأبعاد والحيثيات ..
    وهنا جملة المقارنة الخارجية محور البحث غير متكافئة ولا منطقية ..

    السبب : ورود التذمر من تحمّل ( الوالدين أو أحدهما ) داخل جملة المقارنة..
    مما أدّى ( بنظري ) إلى إحراق موضوعيتها وتخفيض التقييم نجمة🙂 ..

    يعني :

    1- مفهوم كميّة أو مخزون الصبر لدى كل إنسان .. OK يعني عندو boiling point.. متلو متل أي بني آدم .. كلام جميل .. بالدائرة العامة الكبرى .. وليست الصغرى ..

    2- الأخ الكبير المنحوس .. OK .. أنا معكِ في المضمون إنو في سواء Limited Balance ..أو نقطة غليان …. وكلام جميل أوافق عليه أيضاً ..اسأليني إلي ..

    3- الصديق المقرّب ( الكفو ) … كمان OK في إلو Limited Balance .. .. قلباً وقالباً .. في المضمون .. وفي العمق والصميم أوافق وبالعشرة أبصم ..

    ———-
    أما : بيت القصيد : الابن والوالدين
    ———-
    اقتباس :
    ….((وعلى الابن ان يتحمل نرفزة والديه صامتاً حتى لو أصبح هذا الابن في الخمسين من عمره خشية حصوله على تصنيف الابن الضال .))) ..
    ———

    فـ NO وبقوة وبنشافة كمان ….هون لازم يكون UN Limited Balance .. أو infinite balance .. ولا يوجد boiling point .. مهما ارتفعت درجة الحرارة .. لأنو برأيي في Cooling System عقائدي رباني شغل ربنا … مافينا نتجاوزه ولا حتى نتذمر منو

    -( ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً ) ..

    So ..

    – أنا لا أوافق على تضمين تلك الحالة كثالث ماسبقها من عيّنات في جملة مقارنة واحدة مشمولة بمضمون عنوان متذمر : /معليش اتحمل/ ..

    – ليش خاي مابتوافق ؟؟؟ .. لأن المشرّع أمر بذلك شئنا أو أبينا مادام ذلك الأمر لايحتوي على معصية له… والالتزام بهذا النهج هو عبادة ..أي ان صمتنا هنا يختلف ..بل هو مأجور مضاعف أو يفترض أو يجدر به أن يكون صمتاً مختلفاً اختلافاً بـ 180 درجة عن صمتنا في الحالتين السابقتين .. إذ لاينبغي أن يُقاس بمدى استهلاكه لمخزون الصبر والأناة لدى المرء إطلاقاً وإلا لانفجرنا جميعاً في وجه من خلّفونا في غيابهم أو ربما بحضورهم إن كان المعيار هو كميّة صبر خاضعة للنفاذ مهما امتدّت ولهيك قلتلك ( infinite ) … والخشية هنا أبداً ليست من تصنيف دنيوي بالابن الضال كما في الحالتين السابقتين .. بل هو خوف من تصنيف ربّاني بالابن العاق.. ومايترتب عليها من فشل السعي في الدنيا و إحباط أجر العمل الصالح في الآخرة . يعني خسارة بخسارة ..فالمطلوب :

    – (( واخفض لهما جناح – الذل – من الرحمة )) أو كما جاء في مضمون كتاب الله العزيز .

    – إذاً فمهما زاد الضغط قصداً أو دون قصد منهما زاد حكماً خفضٌ مفترضٌ من جانبنا لجناح الذل من الرحمة لأن تحملنا هنا مأجور مبرور .
    -بمعزل عن العُمر الذي بلغناه فهم قد بلغوا أكبر منه ..
    -وبمعزل عن ما نراه صواب رؤيتنا وخطأ رأيهم فنحن بشكل غير مباشر نزرع صورةَ القدوة لأولادنا أو لمحيطنا في تذللنا لآبائنا وحلمنا على هفواتهم مهما ساءت ومهما آلمت وأدمت قلوبنا ..فلن نحدد رصيداً من الصبر لهم بل سنبقى نردد محتسبين قوله تعالى :

    (( يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين))

    وما تؤمر تشتمل على الـ UN Limited Balance ..🙂 ..يلي حكيته من شوي فوق ..

    وفي ذلك كما تعلمون طبعاً كل العدل والإنصاف.. والبر .. يا سيدي المدوّن ..

    ودمتم بارين صابرين محتسبين طائعين .

    ولاتنسونا من طيب دعائكم في هذه الأيام الطيبة المباركة والسلام عليكم .

    • ريـــم Says:

      ألم تشعر في أي يوم بضيق من أحد والديك ؟؟ والدك ؟؟ والدتك ؟؟
      ألم تتبرم يوماً بينك و بين نفسك أو حتى أمام الآخرين من أحد منهما ؟؟؟!
      الآباء ليسوا ملائكة .. ولا معصومين من الخطأ .. على الرغم من أن تعاليمنا حتمت علينا طاعتهم و برهم ولكن هذا لا يعني أننا لا نشعر بالضيق في بعض الأحيان من أفعالهم و أن أغلبنا يكتم ضيقه و احتقانه و لكن هذا لا ينفي وجود الضيق .
      أتكلم هنا عن الأشخاص الطبيعيين .. و ليس عن الأشخاص الملائكيين المثاليين الذين لا يشعرون بأي ذرة من الضيق تجاه والديهم .. و لأنني أتكلم عن البشر الطبيعيين فأنا أعتقد أن لهم طاقة تحمل قد تصل إلى حدها في بعض الأحيان حتى مع الوالدين .. هذا هو الواقع و إن لم يكن صواباً .. فاعذرني إن طالك الحديث بما ليس فيك..

      كما أنني هنا لم أحرض على عصيان الوالدين .. بل وضحت في نهاية التدوينة أن هذه هي سنة الحياة و أننا كما نحتمل الآخرين فنحن بحاجة إلى من يحتملنا على حد سواء..

      وعليكم السلام

      • Waseem Says:

        مبلى خيت🙂 .. شعرت كثيراً وجداً ومراراً ..حالي كحالهم عندما كانوا في عمري بلا ريب .. حالي كحال الكثيرين من أقراني وبالضبط كما جاء في معرض ردك السابق هم ليسوا بالملائكة .. لكن بكل ود وجدتني أهمس في صفحتكم لأعبّر بصراحة عن رأيي وتوجهي أني لا أستطيع وضع كل هذا الضيق مهما علا وتوتر في إطار جملة مقارنة غير متكافئة العناصر كما فعل موضوعكم حيث أن الخالق قد طلب مني خفض جناح الذل لأحد عناصر جملة المقارنة أعلاه حتى ولو كان مشركاً . بينما لم يلزمني ببر أخي ولا ببر صديقي في أسوأ الظروف !!!

        كمان so : 🙂

        – جملة مقارنة ( صديق – أخ – والدين ) .. مرفوضة من وجهة نظري في هذا الموضوع .

        -حيث أني أوافق على أولاً ..
        – وثانياً ..
        -وأرفض ثالثاً .. لأكظم غيظي بل وألمي منهم ” محتسباً ” لا خشية تصنيف الإبن المابعرف إيش ..🙂 .. أي فعلاً لا كلاماً ولا تصنّعاً للمثالية على الإطلاق.. بل مراقباً وحذراً في هذا المحور بالذات أن أنتصر لمخزون صبري الذي نفذ على حساب كسري لخاطر أحدهم ولو ركبه الغلط من أساسه لرأسه . وأبدأ بالدبلوماسية وأنتهي منها وأعود إليها . مهما حاولت نفسي الأمارة بالسوء أن تقول لي ( إي حاجة والله مالك زغير .. عملت الي عليك وكمان إنته بشر مالك آلة … ) ..

        -وقد أكرمني الله حتى اللحظة و نجحت في تطبيق ذلك عملياً رغم الجراح التي أحتسب أجر صبري عليها عند الله سبحانه و بكل فخر مقرون بكل حمد لله سبحانه وتعالى فأرجو الدعاء لي بالثّبات والتوفيق .

        وفقكم الله وشكراً على تفاعلكم الجميل .

  6. حمزة Says:

    هذة الامور تنشا مع الواحد من الصغر
    شكر لك على الموضوع🙂


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: