في تربية الدجاج علمونا أن ” نمشي بجانب الحيط و نقول ياربي السترة ” ، فلك كامل الحرية أن تختار حيطاً تمشي بجانبه أو أن  تحفر لنفسك قبراً تحته – لا فرق – ، على أن لا تفكر أبداً في  الوقوف أو الركض أو “العربشة” فوق الأساطيح فهناك تهم مسبقة الصنع جاهزة لكي تتلبسك في أي لحظة.

في تربية الدجاج علمونا أن نتلفت يمينا و شمالا أثناء مشينا بجانب الحيط ،  و يفضل أن نكمم أفواهنا أيضاً  ذلك لأن “الحيطان لها آذان ” ، فلا تعبر عن أي شيء سلبي يدور في بالك ، لا تفكر في العصيان ، في الاعتراض ، أو حتى مجرد التعبير عن استيائك ،  فحتى أفكارك يمكن أن تسمعها الحيطان من حولك ،  حافظ على ابتسامتك طوال الطريق . و لا بأس أن يأخذك الحماس لتصدح بموال أو موالين ذلك لأن تربية الدجاج تقتضي أن “تبتعد عن الشر و تغني له “.

في تربية الدجاج علمونا أن نكون سعداء جداً و ممتنين جداً  لكل من لا يحتجز حريتنا في بيتنا  ، لكل من يزيد في عطاءنا من محصول أرضنا أربع حباتٍ من القمح بدل ثلاث ، لكل من يعطينا قطرتين من ماء بحيرتنا بدل قطرة. تعلمنا أن نتقدم بوافر الشكر لكل  من يهضم حقوقنا إن منحنا جزءاً يسيراً منها و إن لم يمنح .

شعوب سارت على نهج واحد حتى أصبحت تربية الدجاج شرعاً ، فمن ابتعد عن الحائط أو فكر في “العربشة” عليه خوّنه أصحابه قبل غيرهم ، و من أشهر قلمه – وليس سيفه – معبراً عن استيائه ألبسوه التهم .

التبست عليهم الرؤيا ، فذلك الذي رفع رأسه و نطق بما يدور في عقولهم ولا يجرؤون على البوح به ، ذلك الذي وقف  بشجاعة  و قال ” لا ” ، هو أحمق وقح خرق تقاليد ساروا عليها دهراً حتى ظنوا أنها الصواب و غيرها الخطأ .

Advertisements

رمضانيات

3 سبتمبر 2010

فلكلور الدراما

في أيام رمضان الأولى كنت منشغلة عن ما يتم عرضه من دراما سورية ، إلا أن أكثر ما جذبني من خلال متابعتي المتفرقة كان مسلسل تخت شرقي  ، و مسلسل ما ملكت أيمانكم  بالإضافة إلى مسلسل أبو جانتي . هذه تقريباً أكثر المسلسلات التي أثارت سخط الكثيرين و اعتراضاتهم بحجة جرأة ما  يتم عرضه و عدم وجوده فعلياً على أرض الواقع السوري مع أن المتابع لصفحات عكس السير و سيريانيوز و الحوادث المتتالية اليومية يؤكد أن في الواقع ما هو أسوأ بكثير . و لكن و ككل رمضان يصبح الحديث عن الدراما السورية فلكلوراً جاذباً للجميع حتى أن أحد العلماء الأفاضل قد أبدى استيائه من عرض مسلسل ما ملكت أيمانكم بعد يومين فقط من عرضه ثم سحب اعتراضه بعد ذلك ..

سفر

عشت رمضان هذا العام في أربع دول مختلفة ، فمع بدايته كنت في طريق عودتي من تركيا و أكملته في سوريا و من ثم في البحرين لمدة يوم واحد و ها أنا الآن في أبوظبي. و قد توقفت في البحرين لمدة يوم واحد بعد أن قادني سوء حظي إلى اختيار طيران البحرين لينقلني من حلب إلى أبوظبي على أن تتوقف الرحلة لمدة ساعة واحدة فقط في مطار البحرين قبل أن تواصل إلى أبوظبي ،  و بعد وصولي إلى مطار البحرين كما هو مخطط  تفاجئت بأن رحلة أبوظبي تم إلغاؤها دون إعلامنا لعدم اكتمال عدد الركاب ( على مبدأ باصات النقل الداخلي الهوب هوب الذي لا يتحرك قبل أن يكتمل عدد ركابه ) ، و كان علينا أن ننتظر الرحلة القادمة بعد أكثر من 14 ساعة ، فتم نقلنا في حافلة لنقل العمال و زجنا في أحد فنادق المنامة ذات النجمة الواحدة لأقضي هناك يوماً من أسوأ أيام حياتي  بسبب شركة لا تحترم اسم المملكة التي تحملها .. مملكة البحرين ، إن كان أحدكم يفكر باختيار طيران البحرين فعليه أن يجهز نفسه للمفاجآت .

شياطين و أرواح شريرة

كنت دوماً ضد فكرة الانتقام لأي سبب كان ، و كنت أزعم أن الانتقام ليس إلا مشاعر كراهية تنغص على المرئ عيشته ولا ترمم شيئاً من كسوره النفسية التي عانى منها  في أي حال ، هذا كان كلامي على الورق فقط  فالواقع أمر مختلف تماماً . فقد سنحت لي إحدى الفرص في رد صاعٍ صغير لشخص  حكمني الله في أمر بسيط من أموره ، و بعد جدال طال بيني و بين نفسي قررت أن أشفي غلي و شعرت للحظة بتلك النشوة الكاذبة التي يمنحنا إياها الانتقام و أدركت أن الشياطين المصفدة في رمضان بريئة تماماً من روحي الشريرة بالفطرة .

كل رمضان و أنتم بخير

هل تذكرون تلك القصة التي مررت إلينا عبر البريد الإلكتروني و قرأناها في المنتديات عشرات المرات ، لا أعلم حقيقة عن أمر صحتها و لكنها تروي حكاية الأصمعي حين مر بصخرة فوجد شاباً قد كتب عليها عن أمر عشقه و لوعته ، فنصحه الأصمعي نصيحته المشهورة :
“يُداري هواهُ و يكتمُ سرّهُ و يخشعُ في كلِّ الأمورِ و يخضعُ.. ”
فرد الشاب قائلاً : و كيف يداري و الهوى قاتلُ الفتى و في كل يومٍ قلبهُ يتقطعُ ..
فأجابه الأصمعي : إذا لم يجد صبراً لكتمانِ سِّرهِ فليسَ له سوى الموتُ أنفعُ .

وانتهت القصة بقتل الشاب لنفسه بعد نصيحة الأصمعي . اقرأ القصة من هنا .

ربما كانت وجهة نظر الأصمعي تشابه البيت القائل : لا تشكُ للناس جرحاً أنت صاحبه .. لا يؤلم الجرح إلا من به ألمُ  ،  فاحتفاظ المرأ بآهاته خيرٌ له من استجداء تعاطف الآخرين و شفقتهم .

لو تجول الأصمعي برهة على صفحات  الفيس بوك لعلم تماماً أن المرحوم “كتمان” قد أصبح نسياً منسياً..

ماذا يخطر في بالك ؟ سؤال فيس بوك اليومي ، سؤال تم طرحه لإضافة جو من المرح الخفيف وتشارك الأخبار اليومية السريعة  بين الأصدقاء  ، في الحقيقة إن تلك الأمور السلبية التي تدور في بالي تهمني وحدي ولا تهم غيري في أي حال من الأحوال . فلماذا علي أن أعلن للكرة الأرضية مثلاً أنني في مزاج سيء أو أنني محطمة نفسياً   ، لماذا أعتقد بأن هنالك من يهتم ؟

رسائل عتب ، شكوى ، استياء ، حسرة ، ندب ، رسائل مأساوية ، كل هذا و أكثر بكثير يظهر على تحديثات الحالة لمشتركي المواقع الاجتماعية . هل هنالك فعلاً من يهتم لسماعك تصرخ و تتأوه بهذه الطريقة الهستيرية .. هل تطرب كثيراً لاستجداءك تعاطف الآخرين  ؟ و أي ضعفِ ذلك الذي يستدرجك إلى مواضع الشفقة؟

أيها البائسون على وجه الأرض ، في متلكم متايل (يعني كتير) ولم نسمع لهم صوتاً.

ثق تماماً بأن لا أحد يهتم ببؤسك  و حتى إن وجدت مهتماً فإنك لست البائس الوحيد على الكرة الأرضية و الجميع لديهم ما ينتحبون لأجله ، فهلا أرحتنا من موشحات الكآبة اليومية التي تلصقها في وجوهنا . لأنك لو ناديت حياً لأسمعته ولكن … لا حياة لمن تنادي .

أعترف .. لقد اسأت استخدام التحديثات أكثر من مرة ولازلت أسيء استخدامها و لكنني بعد اليوم سأرفع شعار “يداري هواه و يكتم سره و يخشع في كل الأمور و يخضعُ ” ، لا مزيد من التحديثات السلبية بعد اليوم.

Add to FacebookAdd to DiggAdd to Del.icio.usAdd to StumbleuponAdd to RedditAdd to BlinklistAdd to TwitterAdd to TechnoratiAdd to Yahoo BuzzAdd to Newsvine

اقرأ أيضاً:

تلميحات يجب أن تعرفها عن فيس بوك

أضف أزرار المواقع الاجتماعية إلى مدونتك المستضافة على ووردبريس

نسخة احتياطية لتويتر ، فيس بوك ، هوتميل ، جي ميل و غيرها

كيف تصنع شارة لحسابك في فيس بوك و تستخدمها في مدونتك

هذه الهدايا تمنحها لنا الحياة بين الحين و الآخر ، إنها بسيطة جداً و قد لا يستمر أثرها على نفسك أكثر من دقائق معدودة ، و لكنها تشحن يومك بشيء من البهجة . و لأنك لا تبذل أكثر من جهد التمني للحصول على أي منها فإنها تمنحك ذلك الشعور المحبب بالظفر بشيء مجاني .

الهدية الأولى : ضبطت المنبه على الساعة السابعة صباحاً ولكنك لسبب ما استيقظت مبكراً في الساعة الخامسة ، نظرت إلى الساعة بجانبك لتجد أن هنالك فارق زمني مقداره ساعتين.. “هيييي لسه معي وقت  ” ، تدس رأسك من جديد في مخدتك و تلتحف بغطائك وتسابق الساعة إلى استكمال نومك.

الهدية الثانية :  وصلت إلى منزلك متأخراً في الليل ، و طوال الطريق تفكر في موضوع واحد ” أين سأجد مصفاً لسيارتي ؟ ” ، ما أن تدخل إلى مفرق منزلك حتى تجد مكاناً خالياً أمام باب منزلك مباشرة وكأنه ينتظرك .

الهدية الثالثة :  تقوم بإفراغ جيوب ملابسك لوضعها في الغسالة ، كلينكس ، ورقات ، قلم ،  يا سلام عشرين درهم لم تحسب لها حساباً ، مبلغ زهيد ولكنه يمنحك الشعور بحصولك على جائزة مجانية بطريقة أو بأخرى ..

الهدية الرابعة :  في زمن باتت فيه الرسائل الالكترونية غير الممرة أمراً نادراً وغير متوقع ، تتلقى رسالة حقيقية مكتوبة من شخص تعتقد أنه أضاع عنوانك ، نفس الشعور أيضاً عندما تصلك رسالة نصية قصيرة غير إعلانية .

الهدية الخامسة :  يا سلام لو فتحت الراديو هلأ وطلعت غنية فضل شاكر “انا اشتقتلك” بس مستحيل اطلب شي ولاقيه ، مارح تحصل ابداً ، يضرب حظي لح افتح وشوف شو بييطلعلي :
” حبيبي ، يا حبيبي ، أنا اشتقتلك .. أنا بحنلك ..”   لأ مو معقوووول.

الهدية السادسة :  وجدتها
أنت غارق في حل مشكلة معينة ، مسألة في كتاب الرياضيات ، أو خطأ برمجي، أي شيء معقد آخر  ، وبعد عدة محاولات بائسة تركت الموضوع جانباً . ولكن عقلك الباطن لازال يفكر في حل . تهتدي إلى الحل أخيراً و أنت مستلق في سريرك  فتقفز بسرعة لكي تجرب الحل أو تحفظه قبل أن تنساه ..

الهدية السابعة : شبكة اتصال انترنت لاسلكية مفتوحة بلا كلمة سر في لحظات انتظار مملة.

Add to FacebookAdd to DiggAdd to Del.icio.usAdd to StumbleuponAdd to RedditAdd to BlinklistAdd to TwitterAdd to TechnoratiAdd to Yahoo BuzzAdd to Newsvine

chart

هل جربتَ يوماً أن تراجع تفاصيلك التاريخية مع نفسك ؟؟ هل جربتَ أن ترسم مخططاً بيانياً لمزاجك المتقلب ؟ أنا لا أتحدث عن التباينات التي تمثل ذبذبات بسيطة على المخطط البياني لمزاجيتنا .. و لكنني أتحدث عن تلك الانحدارات الشديدة .. أتحدث عن الاتجاه من النقيض إلى النقيض .. أتحدث عن التحول من الحب المفرط إلى الكره المفرط !

أتذكر أنني في حرب العراق عندما سقطت بغداد عشت حالة من الاكتئاب و المرابطة على أخبار العراق.. كنت حينها أبحث عن طريق يوصلني إلى هناك .. كنت على استعداد للذهاب و الموت هناك بلا ثمن .. ولكنني اليوم أسارع في تغيير المحطة كلما سمعت نبأ اخبارياً يتحدث عن حوادث العراق .. وما شأني بحروبهم !

بعدها انحرف المخطط البياني لميولي بشكل مرعب من النقيض إلى النقيض .. أصبحت متابعة لأخبار أحد الفنانين الذي لعب على وتر العاطفة الدينية و لبس قناع الملائكية .. أصبحت أتابعه بشغف المراهقين و تفكيرهم السطحي .. يا لسخافتي ! تمر صوره الآن أمامي  فأخجل من نفسي و أشعر بالاشمئزاز من كل شيء كنت أراه فيه جميلاً .. هل يعقل أنني فعلاً أعجبت بكائنٍ  بهذا القبح الداخلي و الخارجي !!

في فترة من فترات حياتي حرصت كثيراً على أن أصنع من نفسي شخصاً اجتماعياً مفرطاً .. أحاول صنع أكبر عدد من الصداقات و المعارف بشكل مخيف .. أقيم الاحتفالات و لا أتوانى عن الاشتراك بها .. أنظم الرحلات و الأنشطة و أستمتع كلما حققت نصراً اجتماعيا جديداً .. و لم ينقض علي وقت طويل حتى بدأت مظاهر العزلة تبدو علي .. وذهبت إلى أكثر من هذا عندما بدأت أتعمد فقد من حولي و إسقاطهم واحداً تلو الآخر دون أدنى اكتراث يذكر.. أي سعادة كنت أجدها في ذلك الصخب !

وهكذا كنت أعيش مواسم التناقضات المنهكة .. أُقلّبُ صفحاتي القديمة و أكاد لا أجد نفسي بينها .. أكاد لا أعرفني ..أنظر حولي .. و أتأمل سلسلة التناقضات التي يعيشها الآخرون على اختلاف تفاصيلهم و ميولهم .. فأجد بعض السلوى لدهشتي .. إننا فقط كائنات متشابهة جداً .. حتى في تناقضاتنا ..

أصبحت مؤمنة بأن أي ميل “مفرط”  يجرفني إلى أي شيء لا يمثل إلا تمهيداً لموسم جديد من الميل في اتجاه معاكس ..

Add to FacebookAdd to DiggAdd to Del.icio.usAdd to StumbleuponAdd to RedditAdd to BlinklistAdd to TwitterAdd to TechnoratiAdd to Yahoo BuzzAdd to Newsvine

كيف تقصرّ عمرك ؟

12 يناير 2010

قبل عام مضى و وسط البطالة و الظروف النفسية السيئة التي كنت أعاني منها .. راودتني فكرة غريبة ، كنت حينها أرى أن كل شيء يمكن أن يقوم به الإنسان في حياته قد قمت به فعلاً و لم يعد هنالك شيء جديد يثير رغبتي بالبقاء… لم أكن أود الانتحار لأنني لم أكن قد فقدت عقلي بعد لكي أخسر آخرتي فوق خساراتي الدنيوية، و لكنني كنت أبحث عن تلك الوسائل التي تجعل عمر الانسان قصيراً !! لم أكن أرغب وقتها في الحصول على رأي ديني أعرفه  تماماً فتوجهت إلى Yahoo answers.

طرحت سؤالي هناك : ما هي الطرق التي تجعل حياتنا أقصر ما يمكن دون أن ننتحر ؟ وصلتني بعض الإجابات و بعد عدة أيام نسيت الموضوع  برمته .
بالصدفة كنت أراجع اليوم حسابي هناك على yahoo answers و قمت بقراءة المزيد من الاجابات التي لم أطلع عليها في ذلك الوقت .. حقيقة استمتعت بقراءتها .. و الكثير منها أضحكني .. مثل  :

– ابحثي عن أفراد عصابة غاضبين .

– الانضمام الى الجيش أو إلى فريق الإطفاء .

– ممارسة الرياضات الخطيرة .

– تناولي الأطعمة الجاهزة ( junk food) و  ماك دونالدز تحديداً ..

– كوني مدربة لأسد في السيرك .

– الإدمان على المشروب و المخدر وبالتالي التعرض لمختلف انواع الامراض التي تقصر العمر. الهيروين recommended .

– التدخين يجعل الطريق سالكاً لسرطان الرئة.

– الافراط في الطعام و بالتالي سأكتسب وزناً زائداً و سأكون معرضة لأمراض الشرايين و القلب و غيرها .

العديد منهم بينوا لي أن هكذا طلب احتيالي لا يمكن إلا أن يصنف تحت بند الانتحار .. و نصحوني بالتوجه إلى طبيب نفسي أو التطوع في  الاعمال الخيرية و مساعدة الآخرين .. و إيجاد خطة مناسبة لأخرج  نفسي  مما أنا فيه .. بعض الخطوات التي تم طرحها كانت مؤثرة فعلاً في تخفيف الأزمة.

هنالك من وصفني بأنني شخصية فاشلة  ضعيفة لا تستحق الحياة و “بالناقص مني” أو  على حد تعبيرهم  Go to hell..( أرى معهم كل الحق الآن .. و لو كنت في مكانهم لأجبت بنفس الطريقة )

الاجابات التي أعجبتني كانت :

– إننا نموت جميعاً .. ببساطة انتظري دورك و سيأتيك بالسرعة  الكافية.

– إن كل ما نقوم به  في حياتنا يصب في بحر الموت .. و بالتالي فإن الطريقة الأسرع لكي نموت هي أن نعيش.

استغربت من أنني طرحت سؤالاً كهذا ، أشفقت على نفسي قليلاً.. وتعلمت أن دوام الحال من المحال ومهما ضاقت علينا حلقات هذه الحياة فإنها لابد و أن تفرج في النهاية..الحمدلله أن تلك الحالة البائسة لم تستمر طويلاً..و إلا كنتو خسرتوني  8)

Add to FacebookAdd to DiggAdd to Del.icio.usAdd to StumbleuponAdd to RedditAdd to BlinklistAdd to TwitterAdd to TechnoratiAdd to Yahoo BuzzAdd to Newsvine

معليش..اتحمل

19 نوفمبر 2009

CARRYING_THE_LOADلنفترض أنك في أحد الأيام ضقت ذرعاً و نفذت كمية الصبر لديك من تلك التصرفات الخاطئة التي تدور حولك .. و لم تعد تستطيع  أن تكتم غيظك و انزعاجك من أمر كنت تحتمله لطيب نفسك ..

فإن أول كلمة ستسمعها هي :

” ليش هيك صاير مابتتحمل نكشة ؟ ”

على الرغم من أنك قضيت في التحمل وقتاً فاق قدرتك .. و على الرغم من أنه لم يتبق لديك أي مكان خال من النكشات ..

فالأخ الكبير المنحوس يجب أن يتحمل اخوه الصغير حتى لو أصبح  الصغير بعرض الباب و ارتفاع الحائط..”معليش ماما هاد اخوك الصغير لازم تتحملو ”

و الصديق عليه أن يتحمل “غلاظة” أصدقائه  و “نقهم” المستمر حتى يحصل على لقب “صديق كفو ”

وعلى الابن ان يتحمل نرفزة والديه صامتاً حتى لو أصبح هذا الابن في الخمسين من عمره خشية حصوله على تصنيف الابن الضال .

وهكذا تقضي عمرك كله على كلمة ” معليش .. اتحمل ” 👿

فمهما تبدلت أدوارك في هذه الحياة ستجد نفسك دائما في اختبار تحمل جديد يفرض عليك من محيطك .

و لأن الحياة تمشي بهذه الطريقة منذ الأزل .. و لأننا دائما بحاجة إلى من يتحمل أخطائنا ..  فعلى الأقل يجب أن نكون أكثر عدالة في عدم إلقاء اللوم على أولئك الذين ينفذ صبرهم في احدى اختبارات التحمل المنهكة . يجب أن لا ننسى أن هنالك طرفاً آخر قد بالغ في الضغط لدرجة تفوق الاحتمال.

%d مدونون معجبون بهذه: