بعد عام من انتفاضة الشعب السوري العظيم ، لا أجد الكثير من الكلام ليحكى ، لأن أي وصف يذكر لن يوفي الشعب السوري حقه . فلا يمكن أن أصف شجاعته بكلمات ، و لا يمكن أن أصف ما تعرض له من ظلم و اضطهاد على يد النظام بكلمات أيضاً . تبدو الكلمات هنا ظالمة و مجحفة جداً .

في آذار 2011  أو قبله بأسابيع كانت عيوننا معلقة بتونس و مصر وليبيا واليمن ، كانت نفوسنا تشتهي المستحيل حينها ، كنا نعلم بأن ما نتأمله مجرد طيف يستحيل تحقيقه ، فكل شيء عندنا مختلف فعلاً .. الظلم مختلف و البطش مختلف ، كنا نعلم أننا لا نمتلك أي ورقة رابحة يمكننا أن نراهن عليها، كان حينها الحلم ، مجرد الحلم ترفاً لم نرغب الخوض  فيه .

بدأت دعوات التظاهر ضد النظام بصفحة الثورة على فيسبوك ، كنا نراقبها عن بعد ، حينها كانت كبسة لايك أحد الأفعال المتهورة التي لم يتجرأ الكثيرون على القيام بها . حتى رأينا أول مظاهرة في قلب دمشق كنا نراقب الشارع ، المباني ، وجوه الناس . كنا نريد أن نتثبت بأي وسيلة أن ما نراه يحصل في سوريا فعلاً .

بعد أيام انتفضت درعا وحملت الراية فكان لها نصيب من الظلم .. كنت أرى في درعا غزة جديدة.. دخان أسود يلف المدينة و دبابات تحاصرها ..كنت أرى غزة ولا أرى يهوداً ! كنت أرى شعباً شجاعاً مناضلاً شيع الخوف الذي استوطنه منذ عشرات السنين  إلى مثواه الأخير.

كنا نظن أن درعا هي آخر الظلم.. إلا أن الظلم امتد ليشمل كل بقعة على أرض سوريا ، بانياس ، حمص ، حماه ، دير الزور ، إدلب و القائمة تطول . وكان الشعب السوري العظيم يثبت بعد كل ضربة أنه بطل الحرية .

بعد عام .. و نحن نعلم أننا قد نحتفل بعام آخر من ذكرى انطلاقة الثورة دون أن نحقق النصر الذي نسعى إليه ،  ترى ما الذي تغير . أو لنقل ما الذي كسبه الشعب السوري بعد كل الخسائر التي تكبدها من القتل و الاعتقال و التدمير ؟!

لقد كسبنا شيئاً واحداً  ، كسبنا  ” الحرية ” ، تحررنا من الخوف !

خطة طوارئ شعبية

22 فبراير 2012

النظام المجرم يبطش بالبشر و الشجر و الحجر بكل وحشية و كلنا لاحظنا سلوكه الفاشي في الايام الاخيرة و لا يوجد أي مؤشرات  تدل على تغير سلوكه  ، و الايام القادمة قد تحمل  مزيداً من المجازر و الدمار لوطننا و للسوريين ،  خاصةً مع اقتراب دنو اجل النظام.

خطة الطوارئ الشعبية ستساعد على اجتياز مخاض الحرية باقل الخسائر الممكنة ، هدف الفكرة توعوي بحت و هو موجه لكافة فئات المجتمع ليكون الجميع على دراية  و وعي للتعامل مع حالات الأزمات و الطوارئ و الحروب .

يشارك في مراجعة المواضيع و اعدادها عدد من الأطباء و المهندسين و المختصين المتطوعين لتقديم أفضل الارشادات .

يحتوي الموقع على عدد من المواضيع الخاصة بالاسعافات الأولية و المواد و المستلزمات الطبية البديلة التي يمكن أن تفيد في إغاثة المناطق المنكوبة التي يصعب إيصال الامدادات إليها ، كما يحتوي على مواضيع تفيد في التعامل مع القصف ، الملاجئ ، الخدمات و التقنيات البديلة .

هذا جواب لكل شخص عاجز ويقول ماذا أستطيع أن أفعل ؟

تتمثل فكرة المشروع بإعداد كتيب للشخص العادي ليبدأ ببناء شبكة في منطقته أو المناطق المجاورة استعدادا للكوارث (هجوم النظام – قصف – تفجير – حصار – قطع التموين والإمداد)

ما الذي يمكنك القيام به ؟

– ابدأ بنفسك واقرأ هذه المواضيع . كن على استعداد لأسوأ الظروف لتساعد نفسك و تساعد المحيطين بك .

– شارك هذه المواضيع مع غيرك .

– هناك فئة من المجتمع ليست على تواصل مع الانترنت ، قم بطباعة بعض المواضيع الهامة خاصة تلك المتعلقة بالاسعافات الأولية و وزعها لأقاربك و جيرانك و محيطك الاجتماعي ليكون الجميع على استعداد لمواجهة الأسوأ .

– إذا توفرت لديك المواضيع التي يمكنك أن تشاركها و تساهم بها فلا تتردد بإرسالها عبر صفحة الاتصال الخاصة بالموقع.

الموقع الخاص بخطة الطوارئ الشعبية : http://syremerg.wordpress.com

صفحة خطة الطوارئ الشعبية على الفيس بوك : https://www.facebook.com/syremerg

خطة الطوارئ الشعبية على تويتر : https://twitter.com/#!/syremerg

%d مدونون معجبون بهذه: