رفقاً بي !

4 مارس 2010

إنّهُ صباح يوم عملٍ جديد ، أجرُّ إليه خطاي بصعوبةٍ فائقةٍ بعد ليلةٍ  قلقة ، لدي امتحان في آخر هذا اليوم و لم أنتهِ بعد من الاستعداد له . و جدول عملي مضغوطٌ بشدةٍ في هذا اليوم و لكنني أتأمل بساعةٍ أو ساعتين أراجع فيها الصفحات المتبقية لي .

في طريقي إلى مكتبي لمحتها قادمة من بعيد .. سارعت في خطواتي قليلاً..  لأسمع صوتها ينادي : “ريم ريم صباح الخير استني شوي جاييتك” ، نعم .. هذا بالضبط ما كنت أنتظره في يومٍ كهذا ، إنها لمى.. سوف تستسرل الآن في حديثها عن مشاكل زوجها و اطفالها و “بيت احماها “ و بنات خالتها و ابنائهم و جاراتها و عائلاتهم وكل من تعرفهم و لا أعرفهم من خلق الله فوق هذه الكرة الأرضية ..

– كيفك شو أخبارك
– تمام بس عندي امتحان و لسه ما لحقت بدي خلص هلأ
– خلص مارح عطلك خليكي تدرسي
وقبل أن تنقضي ستين ثانية
– ريم سمعتي شو صار مع هناء
– خير ان شاء الله “ألهمني الصبر يارب “
وتبدأ في سرد تفاصيل حكايتها التي تدخل من خلالها إلى عدةِ حكاياتٍ ثانويةٍ تتعلق بآخرين لا أعرفهم أيضاً وبعد ساعة من الثرثرة تعتذر لمى
– شكلي ضيعتلك وقتك ، يللا ما رح عطلك ، برجع بكفيلك السيرة بعدين ( لأ دخيلك ) .

حسناً لازال هناكَ بصيص أملٍ في هذا اليوم “اللي مو مبين آخره “ ، سأبدأ الآن ولكنه اتصالٌ هاتفي  “الله يكفينا شر الجايين “

– ألو
– مرحبا ريم
– هلا سوسن كيفك
–  مالّة كتير و ما عندي حدا بالقسم ، انتي شو عم تساوي؟
– أنا عندي امتحان  بعد شوي و عم راجع لأنو ما لحقت خلص
– اي كتير منيح يعني ما عندك شغل يللا جاية سليكي
– لأ يمكن فهمتيني غلط انا عم حضر لامتحاني
– اي يللا منتسلى جاييتك
ما هي إلا دقيقتين و أجدها أمامي،
– سمعي لأحكيلك عن هالمنام ، شفت فيه زوج ام بنت خالتي سلوى ، مو عرفتيها ؟ يلطيف شو كان المنام بيخوف ..
و تنتهي قصةُ المنام بعد ساعة .. لا أعلم أيُّ منامٍ تستغرقُ تفاصيله ساعةً من الزمن و تطول أحداثهُ كما لا تطول أحداث مسلسلٍ تركي .و كان علي أن أهز رأسي و أرسم علاماتِ الاهتمام و الانفعال بتلك التفاصيل الوهمية طوال زمنِ الرواية .

أدرك أن الفضفضة رغبةٌ تتملك الآخرين من وقتٍ لآخر وتساعدهم في التخفيفِ من همومهم في بعض الأحيان ، لكنني لا  أفهمُ أيّ راحةٍ يرجونها  من تعذيبي بتلك الحكايات التي لا يمكن أن تفيدهم أو تفيدني أو تفيد أي كائنٍ على وجهِ الأرض  بأيِّ شيء. هنالك تفاصيل ثانوية لا يمكنني أن أصفها إلا بالــ ” مملة ” لا تخدم غرض الحديث و تفقده جاذبيته . فالقليل من الرفق بذلك الذي قدِّرَ عليه أن يكون مستمعاً لا يضر أبداً ..

Add to FacebookAdd to DiggAdd to Del.icio.usAdd to StumbleuponAdd to RedditAdd to BlinklistAdd to TwitterAdd to TechnoratiAdd to Yahoo BuzzAdd to Newsvine

الإعلانات

ثرثرة بعد العيد..

22 سبتمبر 2009

g3720

  • لفراق رمضان هذا العام غصة غريبة 😦 .. قرأت هذه الجملة لكاتبها د.وليد العجاجي  في احدى المدونات في الأيام الأخيرة من رمضان ((صُم صومَ مُودع ، فإنّ الشُعور بالوداع وتَضايق الفُرص يبعثُ في النفس من الإهتمامِ والجد والتوجه شيئًا لا يبعثه التسويفُ وطولُ الأمل )) ..هذه الجملة دفعتني للاجتهاد في أيام رمضان الأخيرة أكثر من قبل..
    أسأل الله تعالى  أن يبلغنا رمضان القادم ويمنحنا فرصة جديدة  “لتعزيل”  سواد أعمالنا المتراكم على جدران قلوبنا مرة أخرى.
  • عادة تتراكب الأحداث المأساوية لدي مع أيام الأعياد .. أنا لا أقوى على تصور البؤس الذي مر علي في العيدين الماضيين.. وأحمد الله كثيرًا أن مساحة التفكير لدي مشغولة بحدودها القصوى في هذه الأيام  بحيث تمنعني من تذكر الشكل الذي كان عليه عيدي في العام الأسود المنصرم. هذا العيد كان سعيدًا بلا منغصات.. مر علي بسلام..وربما كان سلاماً داخلياً عرف طريقه إلى  نفسي أخيرًا فطغت أجواؤه على عيدي.
  • في كل مناسبة تمر علي اعتدت على إرسال بريد إلكتروني لمعايدة غالبية الاشخاص الموجودين في قائمتي.. ربما يصل عددهم إلى سبعين جهة اتصال.. و أستغرب أن عددا لا يتجاوز الربع هم فقط من يقومون برد المعايدة..وفي كل مناسبة أسأل نفسي .. هل أرسل لهم أم أمتنع..
    هل الأجدر بنا  أن نتعلم من الآخرين قطع حبال المودة أم أن نعلمهم كيف يكون الوصل؟؟ 🙄 أرجح الاختيار الثاني في أغلب الحالات.
  • مسابقة المدون أعلنت النتائج النهائية لسباق المدونات السورية .. ومدونتي حصلت على المركز الثاني في المرحلة الأخيرة من تقييم لجنة الحكم . بعد أن حصلت على المركز الأول في المرحلة قبل الاخيرة من تصويت الجمهور .. لا أخفيكم فرحتي الغامرة  😎 .. كانت عيدية جميلة من المدون أشكره عليها وعلى هذه المسابقة التي تزيد من حماسة المدونين السوريين و تدفعهم للأمام .. مبروك لكل من توِّج في المراكز الأولى . و مبروك أيضا لكل من أحرز المراكز الخمسة ..شكرا جزيلا لكل من صوت لمدونتي و دعمني في المرحلة الثانية من التصويت. نتائج المسابقة من هنا
  • تمنيت كثيراً ان نصوم 30 يوماً في رمضان لكي يكون العيد يوم الإثنين وبالتالي “تتمطمط” عطلتنا في الامارات إلى يوم الخميس بدلا من الاربعاء..ولكن. تأتي الأهلة بما لا يشتهي الموظفين.. 👿
  • مع الازدحام المصاحب للعيد.. ومع الملابس الجديدة والأناقة المتناهية كان هنالك مشهد جديد غير مألوف في هذا العيد .. و هو مشهد “القناع الطبي” للوقاية من وباء أنفلونزا الخنازير حيث ظهر هذا المشهد بقوة في المراكز التجارية و الأماكن المزدحمة ..وقانا الله و إياكم شر هذا البلاء.
  • تنويه لأصدقائي المدونين: لسبب ما تعليقاتي في مدوناتكم تذهب إلى السبام (لقطني الـAkismet  عم هرب حشيش وصنفوني spamer خطر :mrgreen:) .. اتمنى أن تقوموا دائما بالتحقق من سجن السبام لديكم .. قد أكون أسيرة هناك فتطلقوا حرية تعليقاتي. 

كل عيد و أنتم بخير 🙂

%d مدونون معجبون بهذه: