أكثر من ألفي قتيل في ليبيا ، و مئات القتلى في تونس و مصر ، ولازال بيننا من يشكك في دماء هؤلاء الشهداء و في انتماءاتهم ، مازال بيننا من ينعتهم بالعمالة لأمريكا ، أو في أحسن الأحوال يتم الإشارة إليهم على أنهم مجموعة من السذج الذين انصاعوا وراء مؤامرات تريد شراً بالمنطقة.

ولا تزال الأسطوانات المشروخة تتكرر على مسامعنا من قبل أبواق النظام تارة و من قبل أشخاص عاديين يعيشون بيننا تارة أخرى ، نعم هنالك من يرى أن تلك الشعوب أضعف من أن تتحرك من تلقاء نفسها ولا يريد أن يصدق إلا بوجود أيدٍ خفية تحرك هذه الجماهير غير يد الفقر و سنوات الاستبداد.

ومن وحي الثورات السابقة و اللاحقة ، أصبح بإمكانك أن تصبح عميلاً في خمس خطوات بسيطة:

1- تكلم بصوت مرتفع عن كل ما يتعلق بالمطالب الإنسانية الاساسية من حرية و حياة كريمة ،
تلك المطالب التي تجول في خاطر الجميع ولكنهم يفزعون من مجرد رؤيتها في مناماتهم ، لأن الجهر بها خيانة عظمى.

2- ادعم ثورة تونس و مصر وليبيا ما سوف يتلوها من مكانك .

3- انضم إلى أحدى المجموعات في فيس بوك التي تحمل إحدى الكلمات المغضوب عليها “ثورة” ، “معارضة” ، “غضب”، ” حرية “و بالتالي ستصبح من فئة القلة المندسة التي تبغي الفساد في الأرض.

4- تابع تلفزيون الجزيرة ذي الأجندات الصهيونية الأمريكية الخارجية .

5- تضامن مع معتقلي الرأي ، طالب بحريتهم و انضم للمجموعات والصفحات التي تدعمهم على الفيس بوك .

وهكذا ببساطة سيثبت تورطك في العمالة لأفكارك ، العمالة  لحريتك و كرامتك كإنسان له حق في “العزبة ” التي استملكها أصحاب القرار منذ سنوات طويلة و تولوا نهب خيراتها وتقسيم أراضيها على أبنائهم .

%d مدونون معجبون بهذه: