معليش..اتحمل

19 نوفمبر 2009 بواسطة ريـــم

CARRYING_THE_LOADلنفترض أنك في أحد الأيام ضقت ذرعاً و نفذت كمية الصبر لديك من تلك التصرفات الخاطئة التي تدور حولك .. و لم تعد تستطيع  أن تكتم غيظك و انزعاجك من أمر كنت تحتمله لطيب نفسك ..

فإن أول كلمة ستسمعها هي :

” ليش هيك صاير مابتتحمل نكشة ؟ “

على الرغم من أنك قضيت في التحمل وقتاً فاق قدرتك .. و على الرغم من أنه لم يتبق لديك أي مكان خال من النكشات ..

فالأخ الكبير المنحوس يجب أن يتحمل اخوه الصغير حتى لو أصبح  الصغير بعرض الباب و ارتفاع الحائط..”معليش ماما هاد اخوك الصغير لازم تتحملو “

و الصديق عليه أن يتحمل “غلاظة” أصدقائه  و “نقهم” المستمر حتى يحصل على لقب “صديق كفو “

وعلى الابن ان يتحمل نرفزة والديه صامتاً حتى لو أصبح هذا الابن في الخمسين من عمره خشية حصوله على تصنيف الابن الضال .

وهكذا تقضي عمرك كله على كلمة ” معليش .. اتحمل ” :evil:

فمهما تبدلت أدوارك في هذه الحياة ستجد نفسك دائما في اختبار تحمل جديد يفرض عليك من محيطك .

و لأن الحياة تمشي بهذه الطريقة منذ الأزل .. و لأننا دائما بحاجة إلى من يتحمل أخطائنا ..  فعلى الأقل يجب أن نكون أكثر عدالة في عدم إلقاء اللوم على أولئك الذين ينفذ صبرهم في احدى اختبارات التحمل المنهكة . يجب أن لا ننسى أن هنالك طرفاً آخر قد بالغ في الضغط لدرجة تفوق الاحتمال.

حبيب قلبي !

9 نوفمبر 2009 بواسطة ريـــم
* هي لا تعرفني ولا أعرفها ، ولم أشاهدها من قبل في كل حياتي سوى منذ لحظات حين دخلت إلى هذا المحل بنية شراء بعض الاشياء لتفاجئني بسيل من العبارات التي أذهلتني : “حبيبة قلبي” ، “حياتي” ، “تكرمي يا روحي” ، ” حاضر يا عيوني ” ، ” شكرا يا قلبي ” 8-O

هذا ليس حباً مفاجئاً ظهرت آثاره عند هذه السيدة بمجرد رؤيتها لوجهي السمح. إنه ببساطة “نفاق اجتماعي” لا أجد له مبرراً. فبإمكانك أن تكون لبقاً لطيفاً في حديثك دون الحاجة إلى استخدام عبارات المبالغة هذه !

 

No_Love

* جرب ان تفتح احدى المنتديات التي ترفع شعار ” عائلة واحدة ، بيت واحد “   و اذهب الى قسم التهاني و الترحيب لتجد أمطاراً من مشاعر المحبة و المودة . فالجميع هناك يتبادلون التهاني و الامنيات الطيبة التي تشعرك بأنك في مجتمع وردي فعلاً . لا مكان فيه للكراهية أو الأحقاد الدفينة التي سرعان ما تطفو على السطح عند أول خلاف ينشب بين اثنين ، فتتركك حائرا متسائلا . أين ذهبت كمية الحب مسبق الصنع التي كانوا  يتبادلونها هناك؟؟!

أربعين سنة .. إنترنت

1 نوفمبر 2009 بواسطة ريـــم

أربعون عاما مضت على اختراع هذا الادمان الذي يطوف بلدان العالم .

عندما ظهر للمرة الأولى في وزارة الدفاع الأمريكية عام 1969 .. لم يكن من المتوقع له أن ينتشر بهذه الطريقة و لهذه الأغراض المتعددة التي استخدم لأجلها.تاريخ الإنترنت على ويكيبيديا

تعرفت على هذا الاختراع لأول مرة في العام 1997عندما دعاني خالي الفذ الخارق إلى اكتشاف ما سيقوم به من سحر متمثل في إرسال رسالة إلكترونية إلى بريد صديقه  الذي سيقوم بالرد عليه بعد قليل في ترتيب مسبق بينهما لاستعراض عضلاتهما الانترنتية على قدراتي العقلية المتواضعة آن ذاك.

و بعدها بدأ يستعرض لي بعض المواقع الأخرى مثل مكتوب على ما اذكر و يطلعني على نسخ الجرائد على الشبكة . وأنا في قمة الانبهار والذهول بهذا الاختراع .. بعد أن كان الكمبيوتر جهاز الألعاب المفضل  و في أحسن الأحوال جهاز أستخدمه لكتابة دروسي بشكل مرتب باستخدام وورد الإصدار ألف و تسعمية و خشبة بغرض إبهار معلماتي و زميلاتي “وااااو”  8) .

ومن يومها بدأت مرحلة “النق” اليومية التي استمرت عامين على ما اذكر وما صاحبها من تطبيل لفوائد الانترنت الذي سيساعدني في دراستي :mrgreen: إلى أن اقتنعت أمي أخيراً و وافقت على دخول هذا الاختراع إلى بيتنا على أن يتم اقتطاع جزء من مصروفي لتسديد فواتيره كنوع من أنواع التنفير غير المجدية  . لتبدأ بعدها رحلة الإدمان من جهازي القديم بمعالج بنتيوم ون و بمتصفح نتسكايب وتستمر حتى يومنا هذا .

هل تتذكر لقاءك الأول مع هذا الاختراع ؟

هذه الإحصائيات حصلت عليها من موقع World internet statics تظهر لنا النسب المئوية للأقاليم والدول الاكثر استخداما للإنترنت خلال العام 2009.
mideast worldregions

 

مع خالص الشكر للعقل المدبر لهذه التدوينة : رائد

قد نرحل على غفلة

30 أكتوبر 2009 بواسطة ريـــم

اليوم .. الآن .. في هذه اللحظة .. سوف تسافر إلى بلاد بعيدة لا تعرف عنها شيئا .. ستترك أهلك و أحبابك و حياتك هنا بلا عودة  .. الآن سوف تسافر.. وتذكرة ذهابك بلا عودة  !!

ولكنني لم أوضب أغراضي.. لم أستعد لهذه الرحلة المفاجئة .. أنا لا اريد الرحيل الآن .. أنا لا أريد الرحيل أبداً…

ولكن الأمر حسم .. و أتت ساعتك .. و آن أوانك لترحل في هذه اللحظة و قرار الرحيل ليس بإرادتك ولا يحتاج إلى موافقتك !!

هي في الصف الثاني عشر .. واليوم يوم عطلة نهاية الأسبوع .. تهيأت للاستمتاع بها .. كانت نيتها التسوق .. ولكن الموت كان الأسرع في الوصول إليها .. حادث سيارة ..

هكذا بلا مقدمات ..

و وسط ذهول ألم بجميع من حولها !

ترى هل أنبأتها حاستها السادسة أن هذا هو يومها الأخير!!

هل سنشعر متى سيكون يومنا الأخير ؟

25-10-2009

25 أكتوبر 2009 بواسطة ريـــم

الغدرة الأولى

17 أكتوبر 2009 بواسطة ريـــم

broken_heart-1823-web

وصلت إلى صفه متأخرة .. فوجدته غارقًا في دموعه ..
ذُعرت .. فليس من عادته أن يبكي لتأخري..
اقتربت منه .. حاولت تهدئته لأفهم قصته..
وبعد عدة محاولات وكلمات مخلوطة بالبكاء ..
فهمت ..

في درسهم الأخير .. لعبوا لعبة … طلبت منهم المعلمة أن يختار كلاً منهم صديقاً مفضلاً واحداً ليجلس بجانبه..
كان دوره فاختار علي و كريم معاً ،  طلبت منه المعلمة أن يختار صديقًا واحداً فقط ولكنه أصر على اختيار علي و كريم معاً  ..
جاء دور كريم  فاختار علي ..
و جاء دور علي فاختار كريم..
كلاهما لم يذكر اسمه ! :(

انتهى من حديثه و عاد لينخرط في بكائه من جديد..

كانت هذه أول غدرة في قلب صغيري …
لم أعلم كيف أطلب منه أن يتجلد لهذه الحياة التي ستتحفه بالكثير من هذه المواقف..
ليس بالضرورة أن يحبنا كل من نحبهم ..
ليس بالضرورة أن نكون الأولوية في حياة من منحناهم الأولوية…
كيف أفسر له بسنواته الأربعة ما لم أفهم تفسيره خلال سنوات عمري الكثيرة ؟
كيف يقوى على تحمل ما لم أحتمله يوماً ؟

ضممته إلي .. و وددت لو أبكي معه ..